يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)

يواجه الزوجان المقعدان نهاد وزينب جربوع تحديات يومية قاسية، حيث يتناوبان على استخدام كرسي متحرك واحد لتلبية احتياجاتهما الأساسية وسط خيام النزوح في رفح جنوبي قطاع غزة المحاصَر.

وقال نهاد جربوع (43 عاما) للجزيرة مباشر إن معاناتهما تتفاقم بسبب النزوح المتكرر والظروف الإنسانية القاسية في المخيمات، لا سيما في ظل تربيتهما لطفلين.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

يبكي من البرد

ووصف الفلسطيني المُقعد منذ الطفولة، كلمة النزوح بالنسبة لهما بأنها عبارة عن “موت”، مضيفا: “هذا النزوح التاسع. ليس لدينا حمام نقضي حاجتنا فيه. وإذا كان لدينا أمور ومشاوير نقضيها فسيضطر أحدنا لانتظار الآخر”.

وكان جربوع قبل الحرب يدير فرقة شبابية ومؤسسة أسست 50 بيتًا، لكن النزوح والحرب حرمت أسرته من أبسط مقومات الحياة، مضيفا عن صعوبات الحياة في غزة: “حتى علاج زوجتي الذي يكلف 20 شيكلا لا أستطيع تأمينه. وابني يبكي لأنه بحاجة لملابس شتوية”.

خطأ طبي

أما زوجته زينب جربوع (39 عاما)، التي فقدت القدرة على المشي قبل 7 أعوام، جراء خطأ طبي أدى إلى بتر ساقيها، فقالت للجزيرة مباشر: “نعاني كثيرا لدرجة أننا فضلنا الموت على النزوح مجددا، لأن الخيام سجن للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة”.

وطالب الزوجان المنظمات الإنسانية بتوفير كرسي متحرك إضافي ورعاية طبية عاجلة، إضافة إلى أماكن آمنة وملائمة لهما ولابنيهما اللذين يبلغان 14 و12 عاما.

وبلغ عدد المعاقين في قطاع غزة قبل الحرب أكثر من 30 ألف شخص، أضيف إليهم بسبب الحرب أكثر من 6 آلاف، بُتِر من كل منهم طرف أو أكثر بسبب قصف الاحتلال، وجميعهم بحاجة إلى أطراف صناعية يمنع الاحتلال دخولها، كما يمنع سفر المصابين إلى الخارج لتلقي العلاج.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان