“الكعك بدلا من الكراهية”.. بريطاني وابنه يواجهان حملات اليمين المتطرف ضد المسلمين (فيديو)

في محاولة لمواجهة المخاوف التي ينشرها اليمين المتطرف في المملكة المتحدة بشأن الجاليات المسلمة، أطلق مواطن بريطاني مبادرة تهدف إلى الحد من الكراهية ضد المسلمين، تحت شعار “الكعك بدلا من الكراهية”.
وأطلق دان هاريس مبادرته الإنسانية مع ابنه المصاب بالتوحد، الذي يعرف على مواقع التواصل الاجتماعي في بريطانيا باسم “جوشي مان”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حكم بسجن رجل في بريطانيا لإرساله رسائل عدائية إلى نائب يهودي
- list 2 of 4تسريب يهز “بي بي سي”.. تدريب داخلي يحظر انتقاد الصهيونية يشعل عاصفة غضب رقمية (فيديو)
- list 3 of 4محمد نزال للجزيرة مباشر: لم يتم إبلاغنا بالدول المشاركة في قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في غزة (فيديو)
- list 4 of 4إضراب جوع يهز بريطانيا.. ناشطون مؤيدون لفلسطين يواجهون خطر الموت داخل السجون (فيديو)
وتولدت فكرة المبادرة في ذهن هاريس حين قام رجل ينتمي لليمين المتطرف باقتحام مسجد في منطقة ” بيترباره” نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ووجّه عبارات عنصرية إلى المصلين في المسجد.
ودفع هذا الموقف هاريس وابنه إلى التوجه إلى نفس المسجد حاملين معهم كعكا ورسالة تقول “اليمين المتطرف لا يمثل الشعب البريطاني”، ومن هنا جاءت فكرة شعار المبادرة “الكعك بدلا من الكراهية”.
أكثر من 20 مسجدا
وأوضح هاريس في مقابلة مع الجزيرة مباشر أنه منذ ذلك الحين زار مع ابنه أكثر من 20 مسجدا في المملكة المتحدة، وعبر عن سعادته بالتضامن الاجتماعي الذي شهده، والترحيب الذي حظي به ابنه “جوشي مان”، وسعادة الطفل البالغة وهو يقوم بتوزيع الكعك على المصلين.
وأوضح هاريس أنه يسعى من مبادرته إلى تصحيح الصورة التي يحاول اليمين المتطرف إيجادها عبر تصوير المساجد بأنها تمثل مصدر خوف وقلق في المجتمعات، وأضاف “تجربتنا وتجربة هذا الصبي الصغير، كانت تماما عكس ما يحاولون تصويره”.
وأكد هاريس فرحة ابنه “جوشي مان” بتجربة زيارة المساجد، وأضاف “عندما ندخل هذه المساجد، فإنه غالبا ما يقفز فرحا ويركض عبر الأبواب ويعرف بالضبط أين يذهب ليخلع حذاءه، كما يحب جدا توزيع الكعك بنفسه”.

رد اليمين المتطرف
وأوضح هاريس أن هذه المبادرة أظهرت للشعب البريطاني أنه ينبغي أن يكون أكثر تسامحا واندماجا مع المجتمع المسلم.
وكشف هاريس أنه تعرض لردود رافضة لمبادرته من بعض المتطرفين، وكان أبرزها ما صدر عن القيادي اليميني المتطرف تومي روبنسون، الذي كتب على حسابه تدوينة على منصة إكس انتقد فيها بشدة زيارة هاريس وابنه للمسجد المركزي في لندن.
واستنكر هاريس ما قاله روبنسون وأضاف “أمر بشع أن يتم استهداف طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة ونشر صورته بطريقة سلبية وتشجيع أتباعه على مهاجمتنا”.
وأكد أن تصرفات اليمين المتطرف لن ترهبه ولن تمنعه من المضي في مبادرته، وأضاف “لا ينبغي أن يشعر المجتمع المسلم بالخوف من التجول في الشوارع، بل ينبغي أن يشعروا بأنهم مقبولون ومرحب بهم بالفعل، ونحن نريد أن نكون جزءًا من هذه الرسالة”.