بقدم مبتورة وإرادة لا تنكسر.. جريح غزة يكافح وسط الركام لإطعام أطفاله (شاهد)

يعمل خالد مستندا إلى عكازين، غير آبه بوجعه المزمن ولا بصعوبة الحركة (الجزيرة مباشر)
يعمل خالد مستندا إلى عكازين، غير آبه بوجعه المزمن ولا بصعوبة الحركة (الجزيرة مباشر)

رغم إصابته البالغة وبتر قدمه خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، يواصل الفلسطيني خالد كفاحه اليومي بحثًا عن لقمة العيش لأطفاله، متحديا الألم والإعاقة والظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها القطاع بعد عامين من الحرب.

في أحد المحال المتواضعة التي أعاد ترميمها وسط الركام في جنوب مدينة غزة، يعمل خالد مستندا إلى عكازين، غير آبه بوجعه المزمن ولا بصعوبة الحركة، مؤكدا أن العمل أصبح الخيار الوحيد لإطعام أطفاله في ظل انعدام مصادر الدخل واشتداد الأزمات المعيشية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وقال خالد، للجزيرة مباشر، إن إصابته وقعت في الأيام الأولى للحرب، حين استهدف الاحتلال الإسرائيلي مسجد “إحياء السنة” في حي الصبرة بمدينة غزة أثناء أداء المصلين صلاة الجماعة.

وأوضح أن القصف أدى إلى مجزرة كبيرة راح ضحيتها نحو 200 شهيد، إضافة إلى عشرات الجرحى والمصابين الذين فقد كثير منهم أطرافهم.

ألم جسدي لا يتوقف

ويضيف أن قدمه بترت جراء القصف، وامتلأ جسده بالشظايا، إلى جانب إصابته بمشكلات في العمود الفقري ومعاناته من مرض الربو، مشيرا إلى أن الألم يلازمه ليلا ونهارا في ظل شح الأدوية وانعدام العلاجات اللازمة داخل القطاع.

ويؤكد خالد أن الحصول على العلاج أو المتابعة الطبية أصبح أمرا بالغ الصعوبة، في ظل النقص الحاد في الأدوية والمضادات الحيوية، قائلا إن معاناته تتضاعف ليلا بسبب آلام البتر، دون توفر مسكنات أو علاج يخفف من حدة الوجع.

وعلى الرغم من حصوله على تحويلة طبية للسفر إلى الخارج من أجل تركيب طرف صناعي، يقول خالد إنه ما زال ينتظر منذ نحو عام، دون أن يُسمح له بالمغادرة، بسبب استمرار إغلاق المعابر ومنع الاحتلال خروج المرضى والجرحى.

في انتظار فتح المعابر

ويناشد خالد دول العالم والمؤسسات الإنسانية والحقوقية التدخل العاجل لتسريع سفره وسفر آلاف الجرحى، قائلا إن مطلبه لا يتجاوز العيش بكرامة وتركيب طرف صناعي يمكنه من المشي والعمل وممارسة حياته بشكل طبيعي.

ويشير إلى أنه يراجع بشكل متكرر مستشفيي الشفاء وناصر، حيث يبلغه الأطباء أن عليه انتظار فتح المعابر، مؤكدا أن الانتظار طال وأن حالته الصحية تتدهور يوما بعد يوم.

ورغم العجز الجسدي وصعوبة الحركة، يواصل خالد العمل قدر استطاعته، بمساعدة شبان في المحل، معتبرا أن التوقف عن العمل يعني العجز عن إطعام أطفاله، في ظل غياب أي بدائل.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان