“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)

من قلب الركام في شمال غزة، تكتب المصرية ماجدة حمد زين الدين حكاية صمود تتجاوز الحدود والجنسية، وتختصر معنى الوفاء والإنسانية، حيث اختارت ماجدة، التي تحمل أيضا الهوية الفلسطينية، أن تبقى في غزة رغم كل ما فُتح لها من أبواب الرحيل، ورغم الفقد والحصار والخطر.

وقالت ماجدة للجزيرة مباشر إن حكايتها تعود إلى عام 1983، حين تعرّفت في مصر على زوجها الفلسطيني، وتزوجا وانتقلا للعيش في غزة، حيث بنيا حياة وصفتها بأنها آمنة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وبين مصر وغزة تنقلت ماجدة لسنوات طويلة، وعلّمت أبناءها في مصر، وعادت لتبني بيتها في غزة “طوبة طوبة” مع زوجها وأولادها، قبل أن يتوفى زوجها عقب جائحة كورونا، بعدما أجريت له عملية قلب مفتوح في مستشفى الشفاء.

لكن حياة ماجدة تبدلت مع بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع، حيث تنقّلت نازحة بين مخيم الشاطئ والجلاء، وعانت مع أهل غزة من الجوع ومآسي الحرب.

دمار هائل في قطاع غزة بعد الحرب الإسرائيلية
دمار هائل في قطاع غزة جراء الحرب الإسرائيلية (رويترز)

خيمة فوق الركام

وأوضحت ماجدة للجزيرة مباشر أنه عُرض عليها الخروج إلى مصر مرارًا، لكنها رفضت قائلة “نحن صعايدة ولدينا مبادئ مثل الفلسطينيين، لا يمكن أن نتخلى عنها”.

وبعد وقف إطلاق النار عادت ماجدة لتتفقد بيتها، فوجدته مدمّرًا. بكت كثيرًا، لكنها لم ترحل. وأقامت خيمة فوق الركام، وأخرجت ما استطاعت من تحت الأنقاض، وحاولت من جديد إعادة بناء بيتها.

وقالت “جعلت من الخيمة بيتي، وصنعت من الباب سريرًا، وصنعت طاولة ونظمت مطبخي”.

وتساءلت مستنكرة “هل بعد هذا التعب يمكن أن أفر وأترك غزة؟”.

وتابعت “أنا مصرية أصيلة صعيدية، لا يمكن أن أترك غزة، بلد زوجي وبناتي وأحفادي. أنا معكم يا أهل غزة لآخر لحظة”.

ورغم شوقها الجارف لمصر وأهلها، فإنها تؤكد أنها متمسكة بالبقاء في غزة، وأن قلبها معلق بغزة، كما هو معلق بمصر.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان