حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)

يعيش كبار السن في قطاع غزة واقعا قاسيا في مخيمات النزوح، خاصة في ظل المنخفض الجوي الذي تعرض له القطاع مؤخرا، وتسبب في غرق آلاف الخيام التي لم تصمد أمام قسوة الأمطار.
من بينهم أم فخري فرج الله، النازحة من المناطق الشمالية بالمحافظة الوسطى بقطاع غزة، والتي تعيش في خيمة تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“غرقنا يا الله”.. صرخات البرد والجوع من أطفال غزة تهز المنصات (فيديو)
- list 2 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 3 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 4 of 4أبو عمر وصغاره.. أسرة هزمها المطر في خيام خان يونس وتعجز عن العودة لركام بيتها بشمال غزة (فيديو)
وقالت أم فخري (65 سنة) للجزيرة مباشر “تعرضنا للمنخفض الجوي ولا نستطيع القيام بشيء بعد أن غرق الفراش والطعام”، مضيفة أن خمسة أفراد من أسرتها يعيشون بهذه الخيمة الصغيرة، وأن ابنها يأتي مع أطفاله ليبيت عندها.
وأوضحت أم فخري أنها بحاجة للدواء، لأنها مريضة بالضغط والسكر، وهو ما لايتوافر دائما. وقالت باكية “الحياة عندنا صارت تحت الصفر ولا يهتم بنا أحد، الحياة صعبة.. ولكن العون من الله”.
وناشدت أم فخري أهل الخير والمنظمات الإنسانية توفير ما يحتاجون إليه في خيام النزوح من طعام وغطاء ودواء.

“نموت من البرد”
ولا يختلف حال أم أحمد (77 عاما)، النازحة من مخيم الشاطيء، عن حال جيرانها في المخيم، إذ وصفت حالها في مقابلة مع الجزيرة مباشر قائلة “نموت من البرد.. نحتاج إلى خيم أخرى تحمينا من البرد والأمطار بدلا من هذه الخيام، ونحتاج إلى ملابس وأغطية”.
وتابعت جارتها الحاجة أم سعيد (76 سنة)، وهي من غزة، قائلة أنها تعرفت على أم أحمد بعد وصولها لمخيم النزوح، مضيفة “عندما تطلع الشمس أبحث عنها وتبحث عني لأن خيمتها أمام خيمتي، ونحاول أن تساند الواحدة منا الأخرى”.
وأضافت أم سعيد “خرجنا من غزة بالملابس التي على أجسامنا.. بيتنا وفرشنا كله راح”، موضحة أنها تعاني من التهاب المفاصل بسبب البرد، وانتهى ما لديها من دواء ولا تستطيع شراء المزيد.
وتحدثت عن معاناتها لمجرد الذهاب إلى دورات المياه خارج الخيمة في برد قارس، موضحة أنها تتعثر أحيانا بالحبال التي ربطت بها الخيام.
ولم تتمالك أم سعيد نفسها وبكت قائلة “أتمنى أحيانا أن أكون وحدي .. أذكر كل ما مر بنا وأدعوا الله أن يسترها معنا لأننا تعبنا نفسيا وجسديا”.
وكان المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل قد أعلن أن المنخفض الجوي الذي تعرَّض له القطاع تسبب في كارثة إنسانية، وأسفر عن 14 حالة وفاة بين المواطنين بينهم 3 أطفال، في المخيمات والمنازل الآيلة للسقوط التي تساقطت أجزاء منها.