مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)

على شاطئ بحر خان يونس جنوبي قطاع غزة المحاصَر، وفي منطقة المواصي المكتظة بالنازحين، تجتمع قسوة الطبيعة مع مأساة الحرب لتكتب فصلًا جديدًا من المعاناة الفلسطينية.

ليلة عاصفة، اجتمعت فيها الأمطار الغزيرة مع المد البحري، لتغرق مياه البحر وخيام المطر بيوتًا من قماش، وتترك العائلات في العراء تحت الصقيع، بلا مأوى ولا غطاء.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

خيمة سقطت منتصف الليل

عائلة أبو فادي عاشور كانت من بين من داهمهم البحر والبرد، إذ انهارت خيمتهم في الثانية والنصف فجرا، بعد أن غمرتها المياه وتطايرت بفعل الرياح العاتية.

يقول أبو فادي وهو يلف جسده المرتجف في مواجهة مياه البحر ورياحه الباردة “دخلت المياه علينا وكل الأغراض ابتلت، الجيران ساعدونا لإخلاء الخيمة، لكننا الآن بلا مأوى”.

صرخة من أجل الكرفانات

جارهم، الذي هب لإنقاذ الأطفال من تحت الركام، يطالب العالم بالتحرك العاجل “لا نريد خيامًا جديدة، نريد كرفانات (بيوت متنقلة) تحمينا من الشتاء القاسي. وسط الرياح والمطر على الشاطئ لا يمكن للخيام أن تصمد”.

هذا الجار فقد ابنه شهيدًا، ويعيش مأساة أخرى بوجود أسير في سجون الاحتلال، وهدم بيته كليا.

فلسطينيون نازحون يسيرون عبر مياه الفيضانات عقب هطول أمطار غزيرة في مدينة غزة في 15 ديسمبر 2025
فلسطينيون نازحون يسيرون عبر مياه الفيضانات عقب هطل أمطار غزيرة في مدينة غزة في 15 ديسمبر 2025 (الفرنسية)

أم فادي تطهو في العراء.. وقلبها مع ابنها الأسير

وفي مشهد يختصر القهر، جلست أم فادي تطهو على النار في الهواء الطلق، تحاول أن تطعم 10 أفراد بينهم أحفادها، في حين يلف المكان برد البحر.

لكن أكثر ما يثقل قلبها هو ابنها الأسير منذ عام ونصف، لا تعرف أي خبر عن مصيره، تقول والدموع تملأ عينيها “أهم ما أرجوه أن يخرج ابني من السجن، لا أعلم إن كان حيًّا أو ميتًا. لا أريد شيئًا سوى أن أراه أمامي”.

مأساة مركّبة

مآسي هذه العائلات تتجاوز فقد البيوت والشهداء إلى فقدان الأمان، إذ يعيشون بين خطر غرق الخيام بمياه البحر، وهجمات البرد العاتية، والحرمان من التواصل مع أحبائهم الأسرى.

وتبقى المطالب واضحة: مأوى آمن، وكرفانات بدل الخيام، وحرية للأسرى، وعودة إلى بيوت مهما كانت مهدمة، لتطوى صفحة البرد والماء والدموع.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان