قوات الأمن التونسية توقف المعارض العياشي الهمامي لتنفيذ حكم بالسجن 5 سنوات

قالت عائلة المحامي والمعارض التونسي البارز العياشي الهمامي إن الشرطة التونسية ألقت القبض عليه في بيته، الثلاثاء، لتنفيذ حكم نهائي بالسجن 5 سنوات صدر بحقه.
وأصدرت محكمة استئناف، الأسبوع الماضي، أحكاما بالسجن تصل إلى 45 عاما على قادة معارضين ورجال أعمال ومحامين بتهمة “التآمر للإطاحة بالرئيس”، فيما وصفه منتقدون بأنه مؤشر على “تسارع النهج الاستبدادي” للرئيس قيس سعيّد.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4محلل سياسي تونسي: موجة احتجاجات “لا بد للقيد أن ينكسر” تهدد استقرار النظام (فيديو)
- list 2 of 4تونس.. اعتقال المعارض البارز أحمد نجيب الشابي بعد حكم بسجنه 12 عاما
- list 3 of 4مظاهرة حاشدة في تونس تندد بالاستبداد وسط اتهامات لسعيّد بتكريس حكم الفرد (صور)
- list 4 of 4اتهامات بتعذيب المعارض التونسي جوهر بن مبارك (فيديو)
وقال الهمامي في مقطع مصوَّر نشرته عائلته على صفحته في فيسبوك اليوم “إذا كنتم تشاهدون هذا الفيديو، فهذا يعني أنه قد تم اعتقالي”.
وأضاف “ناضلت طويلا من أجل الديمقراطية والحرية والحقوق. سأحوّل زنزانتي إلى ساحة للنضال. أعلن بدء إضراب مفتوح عن الطعام منذ هذه اللحظة”.
وشغل الهمامي منصب وزير حقوق الانسان في 2020.
وكانت الشرطة قد اعتقلت أيضا، الأسبوع الماضي، المعارِضة شيماء عيسى خلال احتجاج في العاصمة تونس لتنفيذ حكم بالسجن 20 عاما في القضية نفسها.
وتقول المعارضة إن هذه التهم ملفقة بهدف سحق خصوم سعيّد بأحكام قضائية. ويُتوقع على نطاق واسع أن تعتقل الشرطة نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، وهي ائتلاف رئيسي معارض لسعيّد.
وصدر بحق الشابي حكم بالسجن 12 عاما في القضية التي تشمل 40 شخصا، وتُعَد إحدى أكبر المحاكمات السياسية في تاريخ تونس الحديث. وفر عشرون من المتهمين إلى الخارج، وحوكموا غيابيا.
وقالت منظمات حقوقية إن الحكم يمثل تصعيدا في حملة سعيّد على المعارضين منذ سيطرته على معظم الصلاحيات في 2021. ودعت كل من هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية إلى إلغاء الأحكام على الفور.
وتشهد تونس أزمة سياسية منذ أن بدأ سعيّد في 25 يوليو/تموز 2021 فرض إجراءات استثنائية، شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتَعُد قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق”، في حين تراها قوى أخرى “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بالرئيس حينئذ زين العابدين بن علي (1987-2011).
ويقول سعيّد إن إجراءاته هي “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.