“كل اللي في الدار راح”.. صورة صعبة لواقع النازحين بعد الحرب على غزة (فيديو)

في إحدى حالات النزوح التي خلفتها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ترصد الجزيرة مباشر معاناة عائلة أبو فادي التي فقدت منزلها، وتعيش حاليا في خيمة صغيرة مكتظة داخل أحد مخيمات النزوح، وسط ظروف صحية وإنسانية صعبة.
أبو فادي، الذي يعاني مرض السكري وارتفاع ضغط الدم ويجلس على كرسي متحرك، يروي بصوت مثقل بالهموم “أنا بعاني من كل حاجة، إذا مشيت 20 أو 30 متر ممكن أطيح (أقع على الأرض)، ولازم واحد يكون جنبي”، مضيفا أنه يعيش منذ عامين في الخيمة التي تؤوي 7 أفراد.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 2 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
- list 3 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 4 of 4ألم الأبوة والخسارة الموجعة.. مأساة عائلة الشواف بين الحرب والحرمان في غزة (فيديو)
وعن منزله في منطقة بني سهيل، يقول بحرقة “البيت راح. راح كله راح”.
إلى جانبه، يجلس ابنه فارس، الذي أصيب برصاصة في قدمه قبل 4 أشهر حين كان يحاول الحصول على مساعدة، ويقول “بدّي زراعة عظم ولحم وعصب. أربع شهور وأنا هيك، ما بقدرش أروح ولا أجي إلا على العكازات”.
أما أم فادي، فتسرد تفاصيل الحياة اليومية المريرة “لا بيت ولا خيمة ولا أكل ولا غذاء ولا فراش. البرد يضرب فينا، حتى النار ما بنلاقي نولعها. الزلمة مريض، الولد مريض، وما فيش حد يشتغل ولا فلوس”، مؤكدة أنهم يقضون معظم الوقت على الأرض لعدم توفر الكراسي أو الأدوات الأساسية.
ورغم مرور أكثر من 50 يوما على وقف إطلاق النار، فما زالت هذه العائلة -مثل آلاف العائلات في غزة- تصارع ظروفا قاسية، بين المرض والإصابة، وفقدان البيت والمأوى، مع غياب الدعم الإنساني الكافي.
وخلَّفت حرب الإبادة الإسرائيلية، التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني ونحو 171 ألف جريح معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع تكلفة إعادة إعمار قدَّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.