“الأوروبيون مع فلسطين”.. سوبوت أول مدينة بولندية تقطع علاقتها مع إسرائيل (فيديو)

أصبحت “سوبوت” أول مدينة بولندية تقطع علاقتها مع مدينة إسرائيلية بسبب “الإبادة الجماعية” في غزة، بعدما أنهت الأولى علاقة التوأمة الممتدة منذ عام 1993 مع مدينة عسقلان في إسرائيل، وذلك بعد إجماع من السكان بقيادة الحزب اليساري (رازيم).
ووقف وراء الحملة التي قادت إلى هذا القرار باربرا بريزيكا، العضو في مجلس مدينة سوبوت والحزب اليساري (رازيم)، وقالت للجزيرة مباشر إنها تمثل رسالة مهمة وعلامة على تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وما يحدث له من إبادة جماعية.
وأضافت باربرا في مقابلة مع الجزيرة مباشر: “تعاونّا مع نشطاء مؤيدين لفلسطين وجمعنا توقيعات من سكان مدينة سوبوت لاقتراح هذا القانون، ولوضع حد للتوأمة ليصوت عليها مجلس المدينة. اقترحت في أغسطس (آب) إنهاء هذه التوأمة، ولكن تمت الموافقة عليها الآن بعد محاولات طويلة”.
وأرجعت باربرا الفضل الأكبر لمجلس الشباب في مدينة سوبوت، وأوضحت أن الطلاب واليافعين صوّتوا بالإجماع لصالح هذا الاقتراح دون أي معارضة، ما أدى لموافقة مجلس المدينة على هذا القرار بعد ضمان وجود 300 صوت مؤيد.
وعن الضغوط التي واجهتهم خلال هذه العملية، قالت باربرا للجزيرة مباشر: “كانت هناك اختلافات في الرأي. كان هناك بعض أعضاء المجلس الذين ينتمون إلى الحزب الحاكم، ولأن وزير الخارجية مؤيد لإسرائيل إلى حد ما، فقد جادلوا بأن كل عضو في هذا الحزب يجب أن يصوت وفقا لموقف الحكومة، لكن هذا لم يحدث”.
الحق في العيش
وعن أهمية هذا القرار أوضحت باربرا بريزيكا: “أعتقد أن إنهاء هذه التوأمة أمر مهم حقا. رغم أنها لفتة صغيرة، لكنها علامة على تضامننا مع الشعب الفلسطيني ومع ضحايا الإبادة الجماعية، وأعتقد أنها رسالة مهمة خصوصا بالنسبة لنا في حزب رازيم”.
وأوضحت أن نضال حزبها اليساري في بولندا من أجل فلسطين ليس جديدا، إذ انضموا إلى حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات قبل وقت طويل من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتابعت: “بالنسبة لنا، فإن قضية أي شعب يناضل من أجل الحرية والأرض أساسية، وهذه هي القضية التي ندعمها ليس فقط كحزب بولندي، ولكن كيَسار أوروبي شرقي عاش تجارب الاحتلال والسلطوية. لكل أمة الحق في العيش على أرضها دون احتلال واضطهاد”.
وبيّنت أن أحزابا يسارية أوروبية ستبدأ حملة لجمع مليون توقيع في 7 بلدان من الاتحاد الأوروبي، لفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على إسرائيل.
وختمت باربرا حديثها للجزيرة مباشر قائلة: “آمل أن تنتهي هذه الإبادة الجماعية، وأن تتخذ حكوماتنا الوطنية والأوروبية عقوبات ضد إسرائيل، لأن شعوب أوروبا تقف إلى جانبكم. هناك احتجاجات ضخمة في كل مكان، لكن النخبة السياسية هي التي فسدت ولا تستطيع التصرف وفقا لحقوق الإنسان، وهذا أمر مشين”.