الضفة وبلير وإدارة غزة.. نبيل عمرو للمذيع أحمد طه: أتوسل إليك أن تستبعد هذه الكلمة (فيديو)

أكد نبيل عمرو وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني الأسبق أنه منذ الحرب على غزة كان الهدف الأساسي للاحتلال الإسرائيلي هو الضفة الغربية وإلغاء قيام دولة فلسطينية وبالتالي تعزيز السيطرة الإسرائيلية في الضفة.
وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية قد ذكرت أن وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش قد خصص 2.7 مليار شيكل لإقامة 17 مستوطنة جديدة في الضفة المحتلة خلال السنوات الخمس المقبلة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4المستوطنون يواصلون زحفهم شمال شرق الخليل ويسيطرون على أراضٍ فلسطينية (فيديو)
- list 2 of 4تحت تهديد السلاح.. مستوطنون يختطفون مزارعا فلسطينيا ويحتجزونه لساعات (فيديو)
- list 3 of 4شاهد: بن غفير يهدد بهدم قبر عز الدين القسام.. وحماس ترد
- list 4 of 4كيف أشعلت هتافات الجيش السوري غضب إسرائيل؟ (فيديو)
“متوقعة بل وتسير بقدر كبير من المزايدة”
وأضاف الوزير الفلسطيني الأسبق، في مداخلة مع برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر، مساء الاثنين “الآن نحن أمام حكومة استيطان، وعلى موسم انتخابي، ستتضاعف الأمور وتزداد مخططات الاستيطان”.
وتابع “هذه الأمور كلها متوقعة بل وتسير بقدر كبير من المزايدة داخل إسرائيل بحكم الانتخابات وأيضًا الرغبة في أن يكون هنالك سيطرة طويلة الأمد على الضفة على اعتبار أن هنالك إمكانية لفتح الملف السياسي الفلسطيني أمام مجلس الأمن أو مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب“.
وأكد أن كل هذه الاحتياطات تتخذها إسرائيل لإيجاد واقع في الضفة الغربية يمنع قيام دولة فلسطينية، ولكنهم لن ينجحوا في ذلك.

“أتوسل إليك أن تستبعد هذه الكلمة”
وردًّا على سؤال المذيع أحمد طه “ألم ينجحوا ولو جزئيًّا في تقطيع أوصال الضفة الغربية وخنق الفلسطينيين بالمستوطنات”، أجاب “نحن في معركة، نعتبر أنهم نجحوا عندما يرفع الفلسطيني الراية البيضاء ويستسلم لما حدث، إنما الفلسطينيون على أرض الصراع ما زالوا مستمرين في مقاومة الاحتلال بوسائل متعددة، السلاح ليس من بينها بحكم الإمكانيات والحصار، ولكن إسرائيل لم تنجح حتى الآن”.
وتابع “هي تعتمد في مخططاتها على تفريغ الضفة الغربية أولًا وهذا حتى لم يتم وهم مدركون ذلك ويعرفون إمكانيات السيطرة النهائية على الضفة، هناك 4 ملايين فلسطيني متشبث بأرضه هناك، صحيح هناك مضايقات واجتياحات واحتلالات لكن ليست هناك سيطرة جدية”.
وشدد على أن الصمود الفلسطيني على الأرض والقدرة على التصدي للإسرائيليين وعدم الاستسلام أمامهم وعدم مغادرة الوطن، ستحبط المخططات الإسرائيلية، وهذه مسألة مستمرة منذ حرب 67، معقبًّا على كلام المذيع “لذا أرجو وأتوسل إليك أن تستبعد كلمة: نجحوا ولو جزئيا”.
“بلير ليس جديرا بهذه المهمة”
وبشأن ما أوردته صحيفة الفايننشال تايمز نقلًا عن مصادر بشأن استبعاد توني بلير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق من قائمة مرشحي عضوية مجلس السلام الذي اقترحه ترامب لإدارة غزة، قال إنه توقع ذلك، معلّلًا إياه بأن الموضوع أكبر بكثير من قدرات بلير “لكن ليس أكيدًا أنه خرج من اللعبة تمامًا لأنه يعتمد على صلته الخاصة بجاريد كوشنر وبالإدارة الأمريكية وترامب”.
وأوضح “لكنه ليس مؤهلا لأداء دور ناجح بحكم تاريخه لأنه أخذ فرصا كثيرة لإثبات نجاحه في قضية دولية ولم يفعل. هو كان مندوب اللجنة الرباعية التي مثّلت العالم في إنقاذ علمية السلام وجاء واستوطن في الضفة وقام بزيات مكوكية في محاولة إحراز تقدم ولو طفيف ولم ينجح في ذلك، كما أنه يعتبر ليس الرجل الذي يحظى بثقة العالم العربي نظرا لأدواره السابقة التي لم تكن خارج نطاق أنها جزء لا يتجزأ من الدور الأمريكي عندما كان هنالك حرب الخليج وإلى آخره”.
وأكد أن “بلير ليس جديرًا بأداء مهمة بالغة التعقيد كالتي نحن بصددها وهي المرحلة الثانية من خطة ترامب”.

“لسنا بحاجة إلى مستشارين”
وعن زيارة بلير لرام الله قبل أيام وتواتر أنباء أنه قد يصبح مستشارًا للسلطة الفلسطينية، قال “مستحيل، الفلسطينيون لا ينقصهم مستشار بمستوى بلير، بالإضافة إلى أن صفحته سوداء عند الفلسطينيين، هو جاء بصفته مبعوث خطة ترامب”.
وتابع “الفلسطينيون ليسوا بحاجة إلى مستشارين، هم بحاجة إلى داعمين سواء على مستوى حضور السلطة الوطنية للعمل في غزة أو إلى إدخال العملية السياسية مرحلة فتح المسار السياسي نحو الحل، وليس توني بلير من سيساعدهم في ذلك”.
“لا غنى عن دور السلطة في غزة”
وبشأن إدارة قطاع غزة، قال إنه لا غنى عن دور السلطة في غزة، مؤكدًا أن إدارة الوضع الداخلي هناك لن يستطيع أي طرف على وجه الأرض أن يؤدي دورا فعالا فيها سوى الفلسطينيين وتحديدًا السلطة الوطنية الفلسطينية التي لها جيش كبير من الموظفين الإداريين داخل غزة، ثم هنالك إعداد لقوات أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية لتقوم بأداء الدور الأمني داخل القطاع”.
وتابع “مهما حاولت إسرائيل أن تضع اعتراضات ومهما جرى نقاشات بمنطق أن السلطة تحتاج إلى إصلاحات، أخيرًا سيعود الجميع لأن يكون للسلطة دور، وهذا أيضًا موقف الوسطاء العرب، وهي في النهاية المخرج الوحيد لإدارة الوضع الداخلي في غزة”.
“سوف تبدأ المرحلة الثانية.. ولكن”
وبشأن سؤال “إلى أي مدى ستنجح خطة ترامب في الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة؟”، رأى أنه سيذهب إلى المرحلة الثانية لأن الأولى أعطت مؤشرات لها، لكن القضايا المتعلقة بالمرحلة الثانية حتى الآن قيد البحث ولم يتم حسمها خصوصا فيما يتعلق بكيفية نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والأصعب هو تدمير الأنفاق والأصعب والأصعب هو الانسحاب الإسرائيلي إلى خارج القطاع.
وختم بالقول “سوف تبدأ المرحلة الثانية حتى وإن لم يجدوا الجثة المتبقية. ستبدأ لكن هناك صعوبات كبيرة في التطبيقات والوصول إلى خلاصات كما نتصور لأن بعدها سيأتي موضوع فتح المسار السياسي الذي يطالب به العرب والذي وعد الأمريكيون به من خلال مبادرة ترامب ومن خلال قرار مجلس الأمن”.