مفاوض إسرائيلي سابق يكشف معالم المرحلة القادمة في غزة وما يحتاج إليه الفلسطينيون (فيديو)

قال المفاوض الإسرائيلي السابق في صفقة شاليط، جيرشون باسكين، إنّ الظروف تتجه نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره جاريد كوشنر سخّرا كل الجهود لتسريع الوصول إلى هذه المرحلة.

وبشأن زيارة بنيامين نتنياهو المرتقبة لواشنطن نهاية ديسمبر/كانون الأول، أوضح باسكين في حديثه للجزيرة مباشر أنها كانت مدرجة على جدول الأعمال، وتوقع أن تتم خلال أسبوعين، وأضاف أنها ستتضمن بحث ملف الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية، إلى جانب قضايا المرحلة الثالثة مثل قوات الاستقرار الدولية، مشيرًا إلى أن اللقاء سيحمل كذلك ضغوطًا أمريكية على الجيش الإسرائيلي للانسحاب من قطاع غزة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

قوة الاستقرار الدولية

وأضاف أن وصول قوات الاستقرار وتعيين الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية وانتشار رجال الأمن الفلسطينيين سيجعل الانسحاب الإسرائيلي من القطاع أمرًا لا مفر منه، وتوقع أن تقبل إسرائيل بالانسحاب الكامل عند نهاية المسار.

وأوضح أن مهمة قوة حفظ الاستقرار لا تزال غير واضحة وتحتاج إلى تفاصيل إضافية، واستبعد أن تتولى هذه القوة نزع سلاح حماس، مرجحًا أن تُسند هذه المهمة -في حال طُرحت- إلى الشرطة الفلسطينية بدعم من دول عربية، معتبرًا أن دور قوات الاستقرار يقتصر على المراقبة ومنع أي هجمات جديدة ضد إسرائيل.

وأشار إلى أنه كانت هناك انتهاكات متبادلة لوقف إطلاق النار، من جانب إسرائيل ومن جانب حماس، لكنه أوضح أن ضغوطًا أمريكية مورست على إسرائيل أدت بحسب تقديره إلى تحسن الالتزام.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على 53% من مناطق القطاع، وأن التعليمات الأمريكية كانت واضحة بعدم تنفيذ اجتياح جديد لغزة.

وبخصوص ما أثير عن إمكانية انهيار حكومة نتنياهو بعد خروج الجيش من قطاع غزة أوضح باسكين أن حدوث ذلك قد يشكّل خبرًا سارًّا، وقد يسرّع من إجراء انتخابات إسرائيلية خلال اثني عشر شهرًا، وربما الدعوة إلى انتخابات مبكرة، وأضاف أن الأهم هو أن يدرك الإسرائيليون أن نتنياهو واليمين المتطرف لا ينبغي أن يعودوا إلى الحكم، داعيًا إلى حكومة أكثر عقلانية ومستعدة للتفاوض حول السلام مع الفلسطينيين، ومؤكدًا أن نتنياهو يجب أن يُقصى عن المستقبل السياسي.

وأضاف أن التزام الرئيس ترامب وكوشنر كان عنصرًا أساسيًّا في إنجاح الخطة، خصوصًا فيما يتعلق بإعادة إعمار غزة، موضحًا الحاجة إلى استقرار طويل المدى وضغط أمريكي مستمر على الحكومة الإسرائيلية. واستبعد باسكين أن يكون ترامب قادرًا على التدخل في القوانين والدستور الإسرائيلي، لمنح العفو لنتنياهو كجزء من الخطة.

حق تقرير المصير

وعن مستقبل المقاومة، أوضح باسكين أنه تساءل عمّا إذا كانت حماس قد أدركت استحالة الاستمرار في القتال عبر قتل الإسرائيليين، وأضاف أن السنوات الأخيرة أثبتت ذلك، وأن الدمار الذي لحق بغزة والذي حمّل حماس مسؤوليته بسبب أحداث 7 أكتوبر دل على محدودية هذا النهج بحسب رأيه، مع تأكيده ضرورة مساءلة إسرائيل عن الإبادة وما رافقها، موضحًا أنه لا يمكن تحرير فلسطين بالعنف رغم إقراره بحق الفلسطينيين في تقرير المصير والصمود في مواجهة الاحتلال.

وأضاف أن المسألة أصبحت تتعلق باستراتيجية جديدة تقود إلى الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية، في ظل اتساع الاعتراف الدولي بها، معتبرًا أن على إسرائيل أن تسير في هذا الاتجاه.

واختتم موضحًا أنه لم يتواصل مع رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، لكنه رجّح أن يكون الأخير ضمن اللجنة التنفيذية التي ستدعم السلطة الفلسطينية في تشكيل الحكومة التكنوقراطية دون أن يكون عضوًا في لجنة السلام، وأضاف أنه قد يسهم بشكل إيجابي، رغم أن القرار بشأن ذلك لم يُحسم بعد.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان