نازح يتمنى أن يصيبه صاروخ وطفل يعود خالي الوفاض من التكية.. صرخات على شاطئ النصيرات (فيديو)

مشاهد مؤلمة من المعاناة يعيشها النازحون على شاطئ البحر في المحافظة الوسطى بقطاع غزة، إذ اجتمع عليهم برد الشتاء وقسوة النزوح في خيام هشة.
من بين هؤلاء النازحين أبو العبد، النازح من حي الزيتون في مدينة غزة، الذي لم يتمكن من العودة لمنزله، بعد أن تعرض للهدم خلال الحرب، ولم يجد ملاذا غير خيمة على شاطئ بحر النصيرات بوسط القطاع.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من خيمة النزوح في غزة.. والدة مدرب المنتخب الفلسطيني توجه رسالة عبر الجزيرة مباشر (فيديو)
- list 2 of 4اللحظات الأولى لوصول آليات اللجنة المصرية لاستئناف البحث عن جثة الأسير ران جويلي (صور خاصة)
- list 3 of 4كارثة صحية في مخيم البريج.. نقطة طبية تخدم 10 آلاف نازح بلا دواء ولا إمكانيات (فيديو)
- list 4 of 4العنقاء تنهض من جديد.. مبادرات تعليمية تشق الطريق وسط الدمار في غزة (فيديو)
وتحدث أبو العبد للجزيرة مباشر عن معاناته من الحياة اليومية في خيمة ضعيفة لا تصمد أمام برد الشتاء، وعن عدم امتلاكه موارد مالية لتغطية نفقات أسرته.
وقال أبو العبد “خوفي الدائم، خاصة خلال الليل، أن تصل مياه البحر إلى الخيمة وتغرقها أثناء نوم الأطفال” مشيرا إلى ضعف الإمكانيات في خيمته المتواضعة وقلة ما بها من أغطية.
“النفسية تعبانة”
ويشكو ابنه، عبد، من أنه يضطر للمشي ساعات طويلة يوميا إلى مقر التكية، التي تقدم وجبات مجانية، للحصول على بعض الطعام لأسرته.
ووصف الطفل، الذي لم يتجاوز عمره 14 عاما، ما يشعر به بحزن قائلا “النفسية تعبانة”.
وتحدث عن تجربته مع التكية في آخر يومين، حيث ذهب إليها أملا في الحصول على بعض الوجبات لكنه عاد خالي الوفاض.
وقال عبد بحزن واضح “كل شيء متعب، لكن إيش نسوي”.

شتاء بلا أغطية كافية
وبدورها اشتكت والدته، أم العبد، من أن أسرتها التي تضم 8 أفراد قد ضاقت بهم الخيمة الصغيرة التي يعيشون بها، وتقوم أيضا بطهي الطعام داخلها على فرن بدائي.
وأوضحت أنها لم تستطع أن تنقل ملابس أطفالها أو أغطيتهم من دراها، قبل أن تتعرض للقصف، وصاروا يواجهون برد الشتاء بلا أغطية أو ملابس كافية.
ويضطر ابنها الأصغر محمد للمشي مسافة طويلة يوميا من مقر خيمتهم على البحر إلى سوق النصيرات لجمع أوراق الكرتون اللازمة للطهي والتدفئة.
وأوضح أبو العبد أنه كان يعمل على سيارة أجرة لكنه باعها قبل الحرب، وأنفق ثمنها أثناء النزوح المتكرر لشراء الطعام لأسرته.
وأضاف أنه يشعر بالألم وهو يرى أطفاله بحاجة لملابس وطعام وأغطية لكنه لا يستطيع تدبير ثمنها.
وقال بحزن إنه صار يتمنى “أن يصيبه صاروخ” لكي يريحه من الحياة التي يعيشها.
وأجبر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أغلب سكان القطاع على النزوح من منازلهم عدة مرات إلى مخيمات الإيواء حيث يواجهون نقصا حادا في الطعام والمياه والدواء.