فقد وزنه وضعُف قلبه.. تفاصيل صادمة عن وضع الدكتور حسام أبو صفية بسجون الاحتلال

نداء بتدخل عاجل

مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور حسام أبو صفية
مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور حسام أبو صفية (الجزيرة مباشر)

كشفت عائلة الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان الواقع في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، عن تفاصيل جديدة تتعلق بظروف اعتقال والده من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت أنه تعرض لسوء معاملة وتعذيب شديد خلال الأيام الأولى من الاعتقال، حيث تم احتجازه في زنزانة انفرادية لمدة 24 يومًا في ظروف قاسية وغير إنسانية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأضافت أن محاميًا بمؤسسة “الميزان” لحقوق الإنسان، تمكن من زيارة الدكتور حسام، وأطلع العائلة على تفاصيل الوضع، مشيرة إلى أنه نُقل لاحقاً إلى سجن عوفر، حيث يُحتجز الآن في الغرفة رقم 24، القسم رقم 2.

إهمال طبي متعمد

وأوضحت عائلة أبو صفية، أنه يعاني من ارتفاع مزمن في ضغط الدم بالإضافة إلى تضخّم في عضلة القلب، وهي حالة تتطلب رعاية طبية مستمرة.

ورغم خطورة وضعه الصحي، أشارت إلى أنه لا يتلقى الرعاية الصحية الكافية، حيث يُمنح العلاج بشكل محدود دون متابعة طبية مختصة.

كما لفتت إلى أن ظروف الاحتجاز غير الإنسانية تفاقم معاناته، حيث تُقدم له وجبة طعام واحدة فقط يوميًا، وهي غير كافية ورديئة الجودة، ما يزيد من تدهور حالته الصحية بشكل عام.

لا وجود لتهم قانونية

وأكدت عائلة أبو صفية، أن ملف والده القضائي نظيف، ولا توجد أي لوائح اتهام رسمية بحقه من النيابة العامة الإسرائيلية.

وأضافت أن جميع التهم الموجهة إليه، تم إنكارها بشكل قاطع لعدم وجود أي أدلة تدينه، مما يعزز فرص الإفراج عنه في المراحل القادمة.

وأشارت إلى أن المحامي الذي يتابع القضية، أكد إمكانية التوصل إلى قرار بالإفراج عن الدكتور حسام في الفترة المقبلة، خاصة في ظل غياب أي قضية قانونية أو اتهامات موثقة ضده.

آخر صورة للطبيب حسام أبو صفية قبل أن يعتقله الاحتلال
آخر صورة للطبيب حسام أبو صفية قبل أن يعتقله الاحتلال (منصات التواصل)

نداء عاجل

ووجّهت عائلة أبو صفية نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية للمساعدة في الإفراج عنه وجميع أفراد الكوادر الطبية الفلسطينية المعتقلين في سجون الاحتلال.

وقالت “نطالب كل من يستطيع المساعدة بالضغط لتقديم الطعام المناسب والدواء لوالدي، وضمان الإفراج عنه في أقرب وقت ممكن”، مشيرة إلى أن حماية الكوادر الطبية وتوفير حقوقهم الأساسية هو واجب أخلاقي وقانوني على المجتمع الدولي.

كما أعربت عن شكرها وتقديرها لكل من اهتم وتابع قضية اختطافه ، مؤكدة أهمية استمرار الدعم والضغط الدولي لتحقيق العدالة وإنهاء معاناة الأسرى الفلسطينيين من الطواقم الطبية.

وزارة الصحة تطالب بالإفراج الفوري عن الطبيب الأسير

ومن جانبها، طالبت وزارة الصحة الفلسطينية بالإفراج الفوري عن الطبيب الأسير حسام أبو صفية وجميع الأسرى من الطواقم الطبية المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وجددت الوزارة في بيان، اليوم الأربعاء، مناشدتها للمنظمات الصحية الدولية، والهيئات الإنسانية، ومؤسسات حقوق الإنسان، بالتدخل العاجل للإفراج عنهم، مشددة على خطورة استمرار احتجازهم في ظروف قمعية وغير إنسانية.

“ممارسات وحشية”

وأكدت الوزارة أن الطبيب أبو صفية وزملاءه، يتعرضون لممارسات قمعية ووحشية داخل سجون الاحتلال، وذلك وفقاً لإفادة محامي مركز الميزان لحقوق الإنسان، الذي تمكن من زيارته مساء أمس الثلاثاء في معتقل عوفر.

وأوضح البيان أن الدكتور أبو صفية فقد نحو 15 كيلوغرامًا من وزنه نتيجة سوء المعاملة وظروف الاحتجاز القاسية، على الرغم من مطالباته المتكررة بعرضه على طبيب مختص وتقديم العلاج المناسب له، إلا أن إدارة السجن تجاهلت هذه الطلبات بشكل متعمد.

جريدة صوت الأزهر تصدر على غلافها صورة الطبيب الفلسطيني المعتقل حسام ابو صفية
جريدة صوت الأزهر تصدر على غلافها صورة الطبيب الفلسطيني المعتقل حسام ابو صفية (منصات التواصل)

تفاصيل صادمة

وكشف البيان عن تفاصيل صادمة تتعلق بظروف اعتقال الدكتور أبو صفية، حيث تعرض لمعاملة مهينة منذ لحظة اعتقاله. فقد أُجبر خلال نقله من قطاع غزة على خلع ملابسه بالكامل، وتعرض لتقييد يديه وجلس على حصى مدببة لمدة خمس ساعات تقريباً. كما تعرض للضرب المبرح باستخدام الصدمات الكهربائية والضرب المباشر على منطقة الصدر.

وأضاف البيان أن الطبيب مكث في زنازين الاحتلال لمدة 25 يوماً في سجن عوفر، من بينها 10 أيام خضع خلالها لتحقيق شبه متواصل، ما تسبب في تعرضه لحالات إغماء داخل الزنزانة نتيجة شعوره بالاختناق وسوء التهوية.

ورغم كل هذه الظروف القاسية، أنكر الدكتور أبو صفية جميع التهم الموجهة إليه، مؤكداً أنه طبيب يقدم العلاج للمرضى والجرحى فقط، ويشغل منصب مدير مستشفى كمال عدوان.

استنكار رسمي

واستنكرت وزارة الصحة بشدة، الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها أفراد الطواقم الطبية الفلسطينية، معتبرة ذلك انتهاكاً خطيراً لأحكام القانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الثاني الملحق بها، الذي يضمن حماية العاملين في القطاع الصحي في مناطق النزاع.

وأشارت الوزارة إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت الدكتور حسام أبو صفية بتاريخ 27 ديسمبر 2024 من داخل مستشفى كمال عدوان في شمال غزة، مع عدد من العاملين والأطباء والمواطنين. وطالبت المجتمع الدولي بسرعة التدخل للإفراج الفوري عن الطواقم الطبية الفلسطينية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان