في الذكرى الثالثة للحرب علي أوكرانيا.. بريطانيا تعلن أكبر حزمة عقوبات ضد روسيا

أعلنت الحكومة البريطانية، مساء الاثنين، فرض أكبر حزمة عقوبات منذ عام 2022 ضد جهات تدعم الحرب الروسية على أوكرانيا في الذكرى الثالثة لاندلاع النزاع.
وتستهدف حزمة العقوبات التي وُصفت بأنها الأكبر منذ بدايات الحرب “الآلة العسكرية الروسية، وكيانات تدعمها في بلدان أخرى، وشبكات الإمداد الهشة التي تعتمد عليها”، حسب بيان لوزارة الخارجية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4في ذكرى الحرب.. زيلينسكي يفخر بـ”بطولة الأوكرانيين” ويشترط لقبول التفاوض مع روسيا
- list 2 of 4لافروف: هذا شرط روسيا لوقف الحرب في أوكرانيا.. وفيدان: جاهزون لاستضافة محادثات سلام (فيديو)
- list 3 of 4ترامب: زيلينسكي ممثل أقنع واشنطن بتمويل حرب خاسرة وهو “دكتاتور” من دون انتخابات (فيديو)
- list 4 of 4مستشار الأمن القومي الأمريكي: الإهانات التي وجهتها كييف لترامب غير مقبولة (فيديو)
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان “العقوبات الجديدة تستهدف الأوليغارش الموالين للكرملين، والموارد المالية التي تدعم اقتصاد الحرب الروسي، وسلاسل إمداد الجيش الروسي”.
وأشارت إلى أن “العقوبات الجديدة البالغ عددها أكثر من 100، تهدف إلى إضعاف القوة العسكرية لروسيا، ووضع أوكرانيا في أقوى موقف للسلام”.
وذكرت أن العقوبات “تشمل شركات في دول ثالثة تقدّم مواد إلكترونية ومواد ذات استخدام مزدوج (عسكري ومدني) للجيش الروسي”.
استهداف عائدات الطاقة
وأضافت الخارجية البريطانية أن العقوبات “تشمل أيضًا شخصيات رفيعة المستوى بذريعة أنها أرسلت جنودًا من كوريا الشمالية إلى روسيا، و13 منظمة روسية يُعتقد أنها نقلت تكنولوجيا أوروبية إلى روسيا”.
وتشمل الشخصيات المدرجة على قائمة العقوبات وزير الدفاع الكوري الشمالي نو كوانغ شول وغيره من الجنرالات وكبار المسؤولين الكوريين الشماليين “الضالعين” في ما سمَّته لندن “نشر أكثر من 11000 جندي كوري شمالي للمشاركة في الحرب”.
ولفتت إلى أن العقوبات “تستهدف أيضًا أهم مورد مالي لروسيا وهو عائدات الطاقة”.
وفي هذا الصدد، أشار بيان الخارجية إلى أن بريطانيا “أضافت إلى قائمة العقوبات أسطول الظل المكون من 40 سفينة لنقل النفط الروسي سرًّا، مما يجعل إجمالي 133 ناقلة نفط روسية خاضعة للعقوبات”.
ويقول محللون أمنيون إن روسيا تشغل “أسطول شبح” يضم مئات المراكب في مسعى للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على صادراتها النفطية.
عقوبات على مؤسسات مالية
كما أفاد بيان الخارجية البريطانية بأن العقوبات “شملت 14 من الأوليغارش المعروفين بقربهم من الكرملين، بما في ذلك رومان تروتسينكو، أحد أغنى رجال الأعمال في روسيا بثروة تُقدَّر بنحو 2.2 مليار جنيه إسترليني”.
وفي هذا الشأن، قال البيان إن “المؤسسات المالية الأجنبية التي تدعم الاقتصاد الحربي الروسي تم تضمينها أيضًا في العقوبات”، وإنه في هذا السياق “أُدرِج بنك OJSC Keremet Bank ومقره قرغيزيا في قائمة العقوبات”.
وأكدت وزارة الخارجية البريطانية أن المملكة المتحدة ستواصل دعم أوكرانيا، وأن العقوبات تهدف إلى إضعاف قدرة روسيا الحربية وزيادة أمن أوروبا.
وكانت لندن قد فرضت عقوبات على 1900 شخص ومنظمة مرتبطة بحكومة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الحرب حتى يناير/كانون الثاني 2025.
بدوره، قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إن “تحرك اليوم، وهو الأكبر منذ نحو 3 سنوات، يؤكد التزام المملكة المتحدة حيال أوكرانيا“.
وأضاف “كل خط إمداد عسكري يتم تعطيله، وكل روبل يتم منع إيصاله، وكل داعم لعدوان بوتين يتم الكشف عنه، هو خطوة باتجاه سلام عادل ودائم”.
ويأتي إعلان المملكة المتحدة تكثيف العقوبات بالتزامن مع رحلة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر المقرَّرة إلى واشنطن حيث يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس المقبل.
ويأمل ستارمر أن يكون “جسرًا” بين الولايات المتحدة وأوروبا سعيًا لضمانات أمنية لكييف في حال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وذلك بعد أن سعى ترامب في الأسابيع الأخيرة لتهميش كييف وداعميها الأوروبيين في المحادثات مع روسيا بشأن مستقبل النزاع.
