بي دي إس: هكذا أوجعت مقاطعة إسرائيل كبرى الشركات في العالم

الأردن مقاطعة
لوحة للإعلان عن منتج يخضع للمقاطعة في متجر بالعاصمة الأردنية عمان (رويترز)

قالت حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات، المعروفة اختصارا بـ”بي دي إس”، إن معظم الشركات التي تأثرت بحملات المقاطعة تحاول التغطية على ذلك وتبرير انسحابها من الأسواق بأسباب مثل إعادة الهيكلة أو مراعاة معايير التشغيل والجودة.

وقال محمود النواجعة، المنسق العام للجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع ائتلاف في المجتمع المدني الفلسطيني الذي يقود حركة “بي دي إس” للجزيرة مباشر “عادة ما يتجسد تأثير حملات المقاطعة من خلال التراجع الحاد في المبيعات، أو فقدان السمعة أو الإقصاء من مناقصات كبيرة”.

اقرأ أيضا

list of 1 itemend of list

وأخيرًا، أعلنت شركة “يام براندز” الأمريكية، المالكة لعلامتي “كنتاكي” “وبيتزا هت”، الانسحاب من السوق التركية وإنهاء اتفاق الامتياز مع الشريك المحلي بزعم عدم الالتزام بمعايير التشغيل والجودة.

وقال النواجعة للجزيرة مباشر “ليس جديدًا أن تحاول الشركات المتورطة مع الاحتلال التقليل من أثر المقاطعة، لكن الوقائع تثبت أن الضغط الشعبي فعّال، تمامًا كما حدث مع (ماكدونالدز) و(كارفور) و(كوكا كولا) وغيرها من الشركات التي تكبّدت خسائر ضخمة، وتضررت سمعتها عالميًّا بسبب حملات المقاطعة”.

وأضاف النواجعة “إغلاق مئات الفروع وإعلان الإفلاس ليس مجرد قرار إداري، بل نتيجة مباشرة لنجاح المقاطعة الشعبية، مما يوجب علينا مواصلة الضغط حتى تسحب كل الشركات المتواطئة دعمها لنظام الإبادة الإسرائيلي”.

وكشف النواجعة للجزيرة مباشر أن المشغل المحلي في تركيا لعلامتي كنتاكي وبيتزاهت حصل على لقب أفضل شريك امتياز عام 2023، مما يشير إلى أن إنهاء الامتياز معه كان بتأثير المقاطعة وليس كما تزعم الشركة الأم أنه بسبب “عدم الالتزام بمعايير التشغيل والجودة”.

وأوضح أن “التأثير المتصاعد لحملة المقاطعة وانخفاض المبيعات بشكل كبير هما السبب وراء هذا القرار، إذ كان هناك تراجع حاد في المبيعات والأرباح بدءًا من أكتوبر/تشرين الأول 2023”.

وقال المنسق العام للجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل إن الشركات تقر بتأثير المقاطعة، لكنها تتجنب الإقرار العلني لأن ذلك “يعني إعطاء زخم إضافي للمقاطعة، وهو ما تسعى هذه الشركات لتجنبه بأي ثمن، حتى لو كان ذلك عبر تقديم مبررات واهية”.

المقاطعة والشركات الكبرى

وقال النواجعة إن الشركات والمؤسسات المالية تدرك أكثر من أي وقت مضى الأثر المتزايد لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، مضيفًا أن “العديد من هذه الشركات بدأت بإلغاء أو تعليق مشروعاتها التي تسهم بشكل مباشر أو غير مباشر في تعزيز النظام الإسرائيلي القائم على الاحتلال والفصل العنصري والإبادة الجماعية”.

ومن نتائج المقاطعة -حسب النواجعة- إعلان صندوق الثروة السيادي النرويجي، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بيعه جميع أسهمه في شركة “بيزك”، أكبر شركة اتصالات في إسرائيل، بسبب خدماتها للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

أما بالنسبة لشركة “ماكدونالدز”، فقد شهدت مبيعاتها العالمية تراجعًا بنسبة 1.5% بين شهري يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول 2024، وهو أكبر انخفاض لها منذ 4 سنوات، وجاء ذلك نتيجة المقاطعة التي تعرضت لها، وفق النواجعة.

كما توقفت شركة “شيفرون” العملاقة عن مشروع لتوسيع أحد حقول الغاز الإسرائيلي بقيمة 429 مليون دولار.

وأضاف النواجعة أن صندوق المعاشات البريطاني قام، في أغسطس/آب 2024، بسحب استثماراته، التي تُقدَّر بنحو 100 مليون دولار، من الأصول الإسرائيلية. كما قامت شركة التأمين الفرنسية “أكسا” ببيع استثماراتها في البنوك الإسرائيلية الكبرى.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أغلقت سلسلة متاجر “كارفور” جميع فروعها في الأردن بعد الضغط الذي مارسته الحملة، وتلاه إغلاق جميع فروعها في سلطنة عمان في يناير/كانون الثاني الماضي.

كما أغلقت شركة “سيفن إليفن” جميع متاجرها في إسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وفي اليابان، بعد حملة من حركة المقاطعة، أغلقت شركة “إلبيت سيستمز”، أكبر شركة خاصة لتصنيع الأسلحة في إسرائيل، جناحها في المعرض الجوي الدولي في أكتوبر/تشرين الأول 2024.

وفي نوفمبر، أكدت حملة “مقاطعة بوما” أن الشركة الألمانية أوقفت علاقتها مع إسرائيل.

وأوضح النواجعة أن اختلاف استجابة الشركات يعود بشكل كبير إلى مدى قوة حملات المقاطعة المحلية ومستوى الضغط الشعبي، مضيفًا أنه “كلما زادت حدة المقاطعة واتسع نطاقها، أصبح من الصعب على الشركات تجاهل تداعيات تواطؤها مع الاحتلال الإسرائيلي”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان