الأمم المتحدة تحذر من وفاة مئات الآلاف في السودان

رسم المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك صورة قاتمة للسودان، إذ انتشرت المجاعة بالفعل في مناطق عديدة، وفرّ الملايين من منازلهم وسط القتال العنيف بين الجيش والدعم السريع.
يأتي ذلك في حين أعلنت منظمة “أنقذوا الأطفال” أن 70 شخصا على الأقل توفوا بسبب الكوليرا، وأصيب أكثر من 2200 آخرين بالمرض في جنوبي السوداني الأسبوع الماضي.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4دموع وألم ومجاعة.. نساء الفاشر يروين قصص البقاء على قيد الحياة (فيديو)
- list 2 of 4تداعيات الإعلان عن توقيع وثيقة مبادئ لبناء سودان جديد
- list 3 of 4حراك لتصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية “تنظيميين إرهابيين”
- list 4 of 4أوضاع إنسانية قاسية عاشها النازحون من الفاشر إلى مركز إيواء شمالي السودان (فيديو)
وأعلنت المنظمة الإنسانية في بيان أن أكثر من 2200 شخص بينهم أطفال يواجهون حاليا وباء الكوليرا الفتاك في مدينة كوستي.
الأمم المتحدة تحذر من وفيات جماعية
وحذَّر تورك، الخميس، من خطر تصعيد الحرب في السودان، وقال إن هناك خطرا متزايدا بحدوث وفيات جراء الجوع على نطاق واسع.
ويأتي تحذير تورك بعد يوم من توقف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة مؤقتا عن توزيع المساعدات الغذائية في مخيم للنازحين الذين يعانون المجاعة في ولاية شمال دارفور بالسودان وسط تصاعد القتال.
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة “لا أستطيع أن أبالغ في وصف خطورة الوضع في السودان“.
وأضاف أن “الأزمة الإنسانية المدمرة التي بدأت منذ اندلاع النزاع المسلح عام 2023 أدت إلى أكبر كارثة إنسانية في العالم”.
“نحن ننظر إلى الهاوية”
وتابع المسؤول الأممي “نحن ننظر إلى الهاوية. تحذّر الوكالات الإنسانية من أنه في غياب تحرك لإنهاء الحرب، وتقديم المساعدات الطارئة، وإعادة الزراعة إلى مسارها الطبيعي، فإن مئات الآلاف من الناس قد يموتون”.
وفي معرض حديثه عن الوضع في السودان، قال فولكر تورك إن أكثر من 600 ألف سوداني “على شفا المجاعة” مع تقارير تفيد بأن المجاعة استشرت في خمس مناطق، من بينها مخيم زمزم للنازحين في شمال إقليم دارفور.
وقال إن خمس مناطق أخرى قد تواجه المجاعة في الأشهر الثلاثة المقبلة، في حين تُعَد 17 منطقة أخرى معرَّضة للخطر، مشيرا إلى أن نحو 8.8 ملايين شخص أُجبروا على ترك منازلهم، بينما فر 3.5 ملايين عبر الحدود.
وأضاف المسؤول الأممي “نحو 30.4 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة، بدءا من الرعاية الصحية إلى الغذاء وغيرها من أشكال الدعم الإنساني، في حين تعمل أقل من 30% من المستشفيات والعيادات فقط وسط تفشى الأمراض”.