جامعة كولومبيا تفصل طلابا وتعاقب آخرين بسبب احتجاجات مؤيدة لفلسطين

أعلنت جامعة كولومبيا عن طرد عدد من الطلاب وتعليق دراسة آخرين لسنوات عدة، بالإضافة إلى إلغاء مؤقت لشهادات بعض الخريجين، على خلفية مشاركتهم في احتلال مبنى (هاميلتون هول) خلال الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في ربيع 2024.
وأوضحت الجامعة في بيان، أمس الخميس، أن “هذه العقوبات صدرت عن المجلس القضائي للجامعة بعد مراجعة مدى خطورة سلوك الطلاب وسجلاتهم التأديبية السابقة”، مؤكدة أن هذه الإجراءات “جاءت وفق القوانين الداخلية التي تشمل التحقيقات والجلسات التأديبية”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“لستَ الأول”.. أحمد طه يحرج عضو كنيست وعد بإرسال توثيقات “لانتهاكات” حماس (شاهد)
- list 2 of 4“هل يوجد كونغرس آخر داخل أمريكا؟”.. تساؤلات غاضبة بشأن النفوذ الإسرائيلي (فيديو)
- list 3 of 4محمد نزال للجزيرة مباشر: لم يتم إبلاغنا بالدول المشاركة في قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في غزة (فيديو)
- list 4 of 4متحدثة أطباء بلا حدود: 18 ألف مصاب بحاجة لإجلاء عاجل من غزة للعلاج في الخارج (فيديو)
ولم تكشف الجامعة عن عدد الطلاب المشمولين بالعقوبات، مشيرة إلى أنها ملتزمة بدعم مجتمعها وحماية خصوصية الطلاب خلال هذه المرحلة، مع التمسك بقيمها ورسالتها الأكاديمية.
وفي أواخر إبريل/نيسان الماضي، اقتحم متظاهرون مؤيدون لفلسطين قاعة (هاميلتون) في جامعة كولومبيا بعد رفضهم أوامر التفريق، وأقاموا حواجز خارج المبنى، وبعد ساعات، نفّذت شرطة نيويورك عملية مداهمة اعتقلت خلالها العشرات من المحتجين.

“أعمال تخريب”
ووفقًا لوثيقة رسمية سمحت بدخول الشرطة إلى الحرم الجامعي، فقد تسلل أحد الأفراد إلى المبنى بعد إغلاقه، ليسمح لاحقًا بدخول المحتجين بهدف “احتلال القاعة”، بحسب ما ورد في الرسالة.
وكان داخل المبنى وقت الاقتحام اثنين من حراس الأمن، وأكدت الجامعة في مراسلاتها مع شرطة نيويورك أنه تم تأمين خروجهما بسلام.
وأوضحت الجامعة أن المجموعة التي اقتحمت المبنى تضم طلابًا، لكنها بقيادة أفراد من خارج الجامعة، مشيرة إلى أن المحتجين ارتكبوا أعمال تخريب داخل القاعة واعتُبروا “متعدين على ممتلكات الجامعة”.
وفي يونيو/حزيران المنصرم، تحرّك مكتب المدعي العام لمنطقة مانهاتن، لإسقاط التهم الموجهة إلى معظم المحتجين الذين تم اعتقالهم في جامعة كولومبيا، لكنه أكد أن الادعاء سيواصل الملاحقة القضائية بحق عدد قليل من المتظاهرين الذين يُزعم أنهم اعتدوا على ضباط الشرطة في الجامعة.
وأشار الادعاء في ذلك الوقت إلى أن التحقيق واجه صعوبات بسبب “الافتقار الشديد لمقاطع الفيديو أو لقطات المراقبة لما حدث داخل قاعة هاميلتون”، حيث قام المتظاهرون بتغطية معظم “الكاميرات”.
وتم إسقاط التهم عن 31 شخصًا، إلا أنهم ظلوا خاضعين لإجراءات تأديبية من قبل الجامعة.

محمود خليل
وفي أغسطس/آب الفائت، أعلنت رئيسة جامعة كولومبيا، نعمت شفيق، استقالتها وسط انتقادات حادة لطريقة تعامل الجامعة مع الاحتجاجات.
وجاءت نتائج التحقيق التأديبي بشأن احتلال قاعة (هاميلتون) بعد أيام من اعتقال الناشط الفلسطيني محمود خليل، أحد قادة حركة الاعتصام في كولومبيا، من قبل سلطات الهجرة داخل الحرم الجامعي، رغم امتلاكه بطاقة الإقامة الدائمة (غرين كارد).
واتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خليل، وهو طالب دراسات عليا حديث التخرج، بدعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهو الادعاء الذي رفضه محاميه ووصفه بأنه “كاذب وسخيف”.