جون ماكافوي يكشف “كواليس” لقاءات سرية بين جنرال إسرائيلي بارز ومؤسسات إعلامية بريطانية كبرى (فيديو)

رئيس التحقيقات بالإنابة في موقع “ديكلاسيفايد” البريطاني

كشف جون ماكافوي، رئيس التحقيقات بالإنابة في موقع “ديكلاسيفايد” البريطاني، تفاصيل اجتماعات عقدها رئيس الأركان الإسرائيلي السابق أفيف كوخافي مع مسؤولي كبرى المؤسسات الصحفية البريطانية في الأسابيع الأولى من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2023 بهدف توجيه هذه المؤسسات الإعلامية لصالح الرواية الإسرائيلية في الحرب.

وفي حديثه للجزيرة مباشر، أوضح ماكافوي أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي التقى برؤساء التحرير في أبرز المؤسسات الإعلامية البريطانية، مثل هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، وصحيفتي “الغارديان” و”فايننشال تايمز”، مشيرًا إلى أن هذه الاجتماعات عُقدت في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أي بعد نحو شهر من اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

حملة ضغط إسرائيلية

وأضاف “الوثائق التي حصلنا عليها، إلى جانب جدول أعمال كوخافي، تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن هذه الاجتماعات كانت جزءًا من حملة ضغط إسرائيلية للتأثير في تغطية الإعلام البريطاني للحرب في غزة”.

وذكر الصحفي البريطاني أنهم حصلوا على وثائق تتضمن تفاصيل لقاءات كوخافي، مع الإعلاميين البريطانيين، وتابع “في إحدى الوثائق، كتب أحد المسؤولين الإسرائيليين، الذي كان يعمل في الجيش وإدارة الأزمات بمكتب نتنياهو، أن هذه الاجتماعات مهمّة للغاية ولها تأثير كبير على شرعية ما يحدث في غزة”.

وأردف “يبدو لي أن الصحفيين البريطانيين الذين حضروا هذه الاجتماعات شاركوا في هذه العملية الإعلامية التي قادها الجيش، وهو أمر غير مقبول”.

انحياز الإعلام البريطاني لإسرائيل

وأشار ماكافوي إلى أنه في الوقت نفسه، لم يُسمح لقيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعقد اجتماعات مماثلة مع مسؤولي الإعلام البريطاني لعرض وجهة نظرهم، بدعوى أن ذلك ينتهك قوانين مكافحة الإرهاب في بريطانيا، بينما يُسمح للقيادات العسكرية الإسرائيلية بالاجتماع مع الصحفيين والتأثير فيهم.

وأكد مكافوي أن مؤسستي “بي بي سي” و”الغارديان”، على سبيل المثال، قدمتا تغطيات منحازة لإسرائيل بشكل ممنهج، رغم ادعائهما الالتزام بالموضوعية، التي لم تظهر في تغطيتهما للإبادة الجماعية في غزة.

وأضاف “عملت هذه المؤسسات على التشكيك في شرعية إحصائيات وزارة الصحة في غزة حول أعداد الضحايا، بهدف تقليل مصداقيتها ومنع نشر الأرقام الحقيقية للوفيات”.

وأكمل “على سبيل المثال، في واقعة قصف إسرائيل للمستشفيات في غزة، نقلت هذه المؤسسات الإعلامية وجهة النظر الإسرائيلية فقط بشكل ممنهج، وتعاملت مع كل ما تقوله إسرائيل على أنه صحيح، بينما اعتبرت كل ما تقوله حماس مشكوكًا فيه وغير موثوق”.

وقال ماكافوي، إن زيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق لبريطانيا لم تكن هي الزيارة الوحيدة لمسؤول إسرائيلي، كما لم تعلن هذه المؤسسات الإعلامية البريطانية عن هذه اللقاءات.

وواجهت “بي بي سي” انتقادات حادة من نشطاء وحقوقيين وإعلاميين وسياسيين طوال فترة الحرب الإسرائيلية على غزة بسبب تغطيتها المنحازة لإسرائيل، كما نظمت العديد من المظاهرات أمام مقرها في لندن بسبب تبنيها الرواية الإسرائيلية في الحرب.

وكان موقع “ديكلاسيفايد” البريطاني نشر، الشهر الماضي، تحقيقًا استقصائيًا، كشف فيه “كواليس” الاجتماعات التي عقدها كوخافي، مع مسؤولي كبريات المؤسسات الإعلامية البريطانية، بعد شهر واحد من بدء العدوان الإسرائيلي على غزة.

وقال الموقع إنه اطلع على هذه المعلومات من وثائق حصل عليها المحامي إيلاد مان في إسرائيل، بموجب قانون حرية المعلومات، التي كشفت كيف خُطط لاجتماعات كوخافي في بريطانيا بدعم من وزارتي الخارجية والأمن الإسرائيليتين وجيش الاحتلال.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان