الشرع يتعهد بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات ضد المدنيين بعد الاشتباكات بمحافظات الساحل السوري (فيديو)

تعهّد الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد، محاسبة كل من “تورط في دماء المدنيين”، بعد اشتباكات بين قوات الأمن ومجموعات رديفة لها، ومسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد في غرب البلاد، قتل خلالها المئات بينهم مدنيون.

وقال الشرع في كلمة متلفزة بثّت على قناة الرئاسة السورية على تلغرام “نؤكد أننا سنحاسب بكل حزم وبدون تهاون كل من تورط في دماء المدنيين أو أساء إلى أهلنا ومن تجاوز صلاحيات الدولة أو استغل السلطة لتحقيق مأربه الخاص”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأضاف “لن يكون هناك أي شخص فوق القانون وكل من تلوثت يداه بدماء السوريين سيواجه العدالة عاجلا غير آجل”.

وبوقت سابق، أصدرت الرئاسة السورية قرارا يقضي بتشكيل لجنة وطنية مستقلة مكونة من 7 أشخاص للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل.

وفي بيان نشر على منصة تلغرام، قالت الرئاسة إنه “بناء على مقتضيات المصلحة الوطنية العليا، والتزاما بتحقيق السلم الأهلي، وكشف الحقيقة، قرر رئيس الجمهورية (أحمد الشرع) تشكيل لجنة وطنية مستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري، الخميس الموافق 6 مارس /آذار 2025”.

وأنيطت باللجنة “مهام الكشف عن الأسباب والظروف والملابسات التي أدت إلى وقوع تلك الأحداث والتحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون وتحديد المسؤولين عنها”، بحسب ذات المصدر.

كما ستقوم اللجنة بـ”التحقيق في الاعتداءات على المؤسسات العامة ورجال الأمن والجيش وتحديد المسؤولين عنها، فضلا عن إحالة من يثبت تورطهم بارتكاب الجرائم والانتهاكات إلى القضاء”.

(الجزيرة)

محاولات جر سوريا لحرب أهلية

وتابع الشرع “سوريا تواجه محاولات لجرها إلى حرب أهلية، بهدف تقسيمها، والنظام السابق خلق جراحا لم تندمل ونعمل على منع حدوث حالات ثأرية والحفاظ على السلم الأهلي”.

وأكد الرئيس السوري “عدم التسامح مع فلول نظام بشار الأسد المخلوع الذين ارتكبوا جرائم”، موجها حديثه لهم “أقول لفلول النظام السابق أنه لا يوجد أمامهم خيار سوى الاستسلام على الفور”.

وشدد الشرع أنه “ليس هناك أحد فوق القانون وأن حكومته تجرم أي دعوة لبث الفتنة وتقسيم سوريا”.

وفي الأيام الأخيرة شهدت محافظتا اللاذقية وطرطوس الساحليتان توترا أمنيا على وقع هجمات منسقة لفلول نظام الأسد، هي الأعنف منذ سقوطه، ضد دوريات وحواجز أمنية ومستشفيات، ما أوقع قتلى وجرحى.

وقال الشرع في كلمته إن “المخاطر التي نواجهها اليوم ليست مجرد تهديدات عابرة، بل هي نتيجة مباشرة لمحاولات انتهازية من قبل قوى تسعى إلى إدامة الفوضى وتدمير ما تبقى من وطننا الحبيب”.

وأردف “ما يحدث في بعض مناطق الساحل هو المثال الأوضح على هذه المحاولات (الانتهازية) وليست هي الأولى، بل حدث مثلها قبل شهر ونصف الشهر” لافتا إلى أنه تم إخمادها في حينها.

وأضاف الشرع “نجد أنفسنا أمام خطر جديد يتمثل في محاولات فلول النظام السابق ومن ورائهم من الجهات الخارجية (لم يسمها) خلق فتنة وجر بلادنا إلى حرب أهلية، بهدف تقسيمها وتدمير وحدتها واستقرارها”.

عدم التسامح مع فلول الأسد

وأكد أن “سوريا ستظل صامدة، ولن نسمح لأي قوى خارجية أو أطراف محلية بأن تجرها إلى الفوضى أو الحرب الأهلية”.

وشدد الشرع على “عدم التسامح مع فلول الأسد، الذين قاموا بارتكاب الجرائم ضد قوات الجيش ومؤسسات الدولة، وهاجموا المستشفيات وقتلوا المدنيين الأبرياء، وبثوا الفوضى في المناطق الآمنة”.

وأشار إلى أنه سيتم “تشكيل لجنة عليا للحفاظ على السلم الأهلي، وستكون مكلفة من قبل رئاسة الجمهورية بالتواصل المباشر مع الأهالي في الساحل للاستماع إليهم، وتقديم الدعم وحماية أمنهم”.

وفي وقت لاحق، أعلنت الرئاسة السورية أن الشرع أصدر قرارا بتشكيل هذه اللجنة، وتكليف كل من حسن صوفان، وأنس عيروط، وخالد الأحمد بعضويتها.

ولفت الشرع في كلمته المتلفزة “مرت بلادنا بتجارب مريرة وصعبة خلال السنوات الماضية حتى نالت حريتها، ثم تعرضت مؤخرا لمحاولات عديدة لزعزعة استقرارها وجرها إلى مستنقع الفوضى”.

واستطرد “قمنا بتعزيز المنطقة (الساحل) بالقوات الأمنية لحماية السلم الأهلي ومنع حدوث حالات ثأرية، وهذه القوات تمت مهاجمتها وقتلوا العديد منها”.

وفي هذا الصدد، أشار الشرع إلى “تجريم أي دعوى أو نداء يسعى للتدخل في شؤون البلاد أو يدعو لبث الفتنة وتقسيم سوريا الحبيبة، فلا مكان بيننا لمثل تلك الدعوات”.

ودعا الشرع “جميع الدول في الإقليم والعالم إلى الوقوف إلى جانب سوريا في هذه اللحظة التاريخية، وليؤكدوا احترامهم الكامل لوحدتها وسيادتها”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان