تقرير: غياب الشاباك عن جولة نتنياهو في غزة يكشف عمق الأزمة مع رونين بار

كشفت هيئة البث الإسرائيلية، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أجرى أمس جولة ميدانية في قطاع غزة دون أن يرافقه أي ممثل عن جهاز الأمن العام (الشاباك)، في خطوة وُصفت بأنها غير مألوفة وتشير إلى عمق الأزمة بين القيادة السياسية ورئاسة الجهاز الأمني.
وبحسب التقرير، فإن الجولة التي تضمّنت تفقد مواقع عسكرية وأمنية في القطاع، جرت وسط غياب تام لممثلي الشاباك، على عكس ما جرت عليه العادة في مثل هذه الزيارات، التي كانت تتضمن عادة مرافقة ممثلين عن الجهاز لتقديم تقييمات أمنية ميدانية مباشرة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
- list 2 of 4حذاء من بطانية.. فلسطينية من غزة تعيد تدوير مخلفات الحرب وصناديق المساعدات (فيديو)
- list 3 of 4طبيب يهودي أمريكي: كل تجاربي في مناطق النزاع بالعالم لا تعادل ما رأيته في غزة
- list 4 of 4أسامة حمدان: الاعترافات بدولة فلسطين من ثمار طوفان الأقصى
تدهور العلاقات بين نتنياهو وبار
ويأتي غياب الشاباك عن الجولة في ظل تصاعد التوتر بين رئيس الجهاز رونين بار ورئيس الوزراء نتنياهو، حيث تتفاقم الخلافات بين الطرفين على خلفية ملفات أمنية وسياسية حساسة، مما أدى إلى مقاطعة بار لبعض اللقاءات، ورفض أطراف حكومية مشاركته في أخرى.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن رونين بار كان من المفترض أن يشارك في الجولة، وأن استبعاده عكس قرارًا سياسيًّا واضحًا بفصل الجهاز الأمني عن بعض المهام الميدانية الحساسة، في وقت تشهد فيه الحكومة الإسرائيلية انقسامات حادة حول أسلوب إدارة الشؤون الأمنية.
إلغاء لقاء أمني بسبب الخلافات
وفي سياق متصل، كشفت هيئة البث عن إلغاء اجتماع أمني رفيع كان مقررًا أن يشارك فيه رئيس الشاباك، وذلك عقب تهديد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بعدم حضور اللقاء إذا دُعي إليه بار.
وسبق لسموتريتش أن هاجم رئيس الشاباك علنًا، مشكّكًا في كفاءته لإدارة ملفات الأمن، ومتّهمًا إياه بالتقصير في حماية المصالح الإسرائيلية، ولا سيما في المناطق الحدودية مع غزة والضفة الغربية.
ويحاول نتنياهو منذ مدة، إقالة بار بذريعة إخفاقه في ملفات أمنية، بينها هجوم “طوفان الأقصى” الذي نفذته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ضد مستوطنات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة.
وسبق أن أقالت حكومة نتنياهو رونين بار، لكن المحكمة العليا علّقت ذلك القرار.