“تمنينا أن نُقتل وتأكل الكلاب أجسادنا”.. أسرى مفرج عنهم يتحدثون للجزيرة مباشر عن فظائع سجون الاحتلال (فيديو)

“كنا نتمنى أن نُقتل أو نُحرق أو تأكل أجسادَنا الكلابُ في غزة، ولا نُعذب في سجون الاحتلال”.
هكذا بدأ الأسير المفرج عنه أحمد قشقش حديثه مع الجزيرة مباشر، متحدثًا عن الأهوال التي تعرَّض لها هو وغيره من أسرى قطاع غزة في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وقال قشقش “اعتُقلت بتاريخ 5 نوفمبر 2024. وعلى مدار الساعة كان يتم ضربنا وتكسير عظامنا. تمنينا الموت كثيرًا، كنا نسمع أن الكلاب تقطع أجساد الناس في غزة. ما كنا فيه جهنم وليس سجنًا. نموت في غزة ولا دقيقة سجن. الحمد لله أن الله نجانا، تعرضنا لأشياء بشعة يصعب الحديث عنها”.
وأفرج الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عن 10 أسرى فلسطينيين من قطاع غزة عبر الصليب الأحمر، ووصلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى بعد الإفراج عنهم من سجن سدي تيمان سيئ السمعة.
ووصف الأسير المفرج عنه جمال أحمد ظروف الاعتقال بأنها صعبة للغاية، وقال إنها “جحيم حقيقي”، مضيفًا “كان جنود الاحتلال يسمّون السجن قهر الرجال، وبالفعل قهرونا وذلونا”.
وأردف “إذا أردنا الذهاب للمشفى كانوا يبرحونا ضربًا. لا يوجد علاج أو غذاء. كانوا يسمّون السجن أيضا نار جهنم. وفي الليل يحضرون الكلاب لتنهش أجسادنا حتى يمنعونا من النوم”.

بدوره، قال الأسير المفرج عنه صبري سلامة للجزيرة مباشر “أثناء الحرب كنا نزرع في حي الأمل. ألقت علينا طائرات كواد كابتر الإسرائيلية منشورات تطالبنا بالنزوح لجنوب غزة. وقفنا على أحد الحواجز، وجمعوا كل شخص. أجبرونا على خلع ملابسنا كيوم ولدتنا أمهاتنا”.
ولفت سلامة إلى أن الأسرى تعرَّضوا لكل أنواع التعذيب داخل السجن، إذ كان جنود الاحتلال يتعمدون إلقاء الحجارة عليهم، وضربهم على رؤوسهم وأجسادهم النحيلة، مما أدى إلى تعرُّض البعض للنزيف الحاد أو فقدان العين أو الأسنان.
ودعا الأسير المفرج عنه بلال الشيشي الدول العربية والمجتمع الدولي إلى وضع قضية الأسرى ضمن أولوياتهم، وقال “أناشد الجميع الاطلاع على أوضاعهم ومساعدتهم فهم يموتون كل يوم”.
ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية أكثر من 9900 أسير حتى مطلع إبريل/نيسان 2025، بينهم ما لا يقل عن 400 طفل، و27 أسيرة، بحسب نادي الأسير الفلسطيني.