ضربة اقتصادية.. أكبر صندوق سيادي في العالم ينسحب من شركة إسرائيلية

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم، عن بيع كامل حصته في شركة “باز” الإسرائيلية للطاقة، بسبب امتلاكها وتشغيلها البنية التحتية لتوريد الوقود للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وتُعد هذه الخطوة الثانية للصندوق خلال أقل من عام بعد انسحابه من شركة “بيزك” الإسرائيلية للاتصالات لنفس الأسباب.
جاء هذا القرار عقب اعتماد مجلس الأخلاقيات التابع للصندوق تفسيرا أكثر تشددا في أغسطس/آب الماضي لمعايير العمل الأخلاقي، خاصة ما يتعلق بالشركات المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بأنشطة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
واعتبر المجلس أن شركة باز “تساهم في استمرارية وجود المستوطنات، مما يعد خرقا للقانون الدولي”.
الأكبر عالميا
وأنشأ الصندوق السيادي النرويجي عام 1996 ليكون صندوق ادخار للبلاد من عائدات النفط والغاز، ويدير الصندوق أصولا بقيمة 1.8 تريليون دولار، ويملك نحو 1.5% من جميع الأسهم المدرجة عالميا.
ويعمل الصندوق وفق مبادئ توجيهية يقرها البرلمان النرويجي، ويُعد من أبرز المؤسسات المالية التي تطبق سياسات الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية.
ويأتي قرار الصندوق وسط تصاعد المواقف الأوروبية التي تقاطع الشركات الإسرائيلية بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ضد المستوطنات
وأكد مجلس الأخلاقيات أن تشغيل “باز” لـ9 محطات وقود في الضفة الغربية يسهم في “تخليد واقع غير قانوني”، على حد تعبيره.
كما أشارت محكمة العدل الدولية في قرار سابق إلى أن بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية “غير قانوني ويجب وقفه فورا”.
ويقدم مجلس الأخلاقيات توصياته إلى البنك المركزي النرويجي، الذي يدير الصندوق ويملك القرار النهائي في التخارج من الاستثمارات.
وحتى الآن، شملت عمليات التخارج شركات في مجالات متعددة مثل الطاقة، البنية التحتية، السياحة، والخدمات المالية.