مدارس الموت: 18 شهيدا بينهم أطفال بقصف إسرائيلي لمأوى نازحين في غزة (فيديو)

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، حرب الإبادة على قطاع غزة، مستهدفة المدنيين والمباني السكنية والمؤسسات التعليمية، في مجازر جديدة أودت بحياة 18 فلسطينيا، بينهم عدد من الأطفال، في حين أصيب عشرات آخرون في مناطق متفرقة من القطاع.
وفي إحدى أكثر الهجمات دموية هذا الأسبوع، قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية فجر اليوم مدرسة فاطمة بنت أسد في بلدة جباليا شمالي قطاع غزة، التي تؤوي مئات النازحين الفارين من نيران الحرب.
وأدى القصف إلى استشهاد 16 فلسطينيا إضافة إلى عدد من الجرحى، بينهم أطفال ونساء.
وأفاد شهود عيان لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن المدرسة قُصفت مرتين متتاليتين، مما أدى إلى انهيار الطابق الثاني، حيث كان يتمركز أغلب النازحين.
قصف ونسف في مناطق متفرقة
وفي تطورات ميدانية أخرى، استشهدت طفلة فلسطينية بقصف بطائرة مسيّرة استهدف محيط مسجد حماد الحسنات بمخيم النصيرات وسط القطاع.
كما استشهد مواطن متأثرا بجروح أصيب بها قبل أيام جراء قصف لمدرسة “أبو هميسة” بمخيم البريج.
وفي حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، استشهد مواطنان إثر إطلاق نار من طائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز “كواد كوبتر” قرب مدرسة الفرقان.
كما نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف للمنازل في شرق حي التفاح شرقي مدينة غزة، وشنّت غارات عنيفة على مدينة رفح بجنوب القطاع، في مشهد متكرر منذ استئناف العدوان.
ارتفاع مرعب في أعداد الضحايا
ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 52,862، بينهم آلاف الأطفال والنساء، إضافة إلى 119,648 مصابا، ولا يزال الآلاف تحت الأنقاض، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب القصف المتواصل.
وتؤكد تقارير فلسطينية ودولية أن الاحتلال يستهدف عمدًا المنشآت المدنية والمنازل والمدارس، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
كارثة إنسانية تتفاقم
ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على القطاع، يعيش نحو 1.5 مليون فلسطيني من سكان غزة بلا مأوى، بعد أن دمرت الحرب منازلهم.
ويُحاصر القطاع منذ 18 عاما، ويُمنع دخول المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى كارثة غذائية وصحية غير مسبوقة.
وتتهم جهات حقوقية دولية إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية، وسط دعم أمريكي سياسي وعسكري متواصل، وتجاهل لمطالب وقف إطلاق النار.