مرصد عالمي: مجاعة شاملة تهدد حياة سكان غزة جميعهم

أطلق مرصد دولي لمراقبة الأمن الغذائي تحذيرًا عاجلًا بشأن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، مؤكدًا أن جميع السكان دون استثناء يواجهون خطر المجاعة، مع وجود نصف مليون شخص معرضين للموت جوعًا في حال استمرار الوضع الحالي.
جاء التحذير في أحدث تقييم صدر عن “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي” (IPC)، الذي غطّى الفترة من 1 إبريل/نيسان حتى 10 مايو/أيار 2025، مع تقديم توقعات تمتد حتى نهاية سبتمبر/أيلول.
ووصفت النتائج الوضع في غزة بأنه “تدهور كبير وخطير” مقارنة بالتقرير الصادر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وضع كارثي
وبحسب التحليل، فإن 1.95 مليون شخص، أي ما يمثل 93% من سكان القطاع المحاصر، يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، بينهم 244 ألفا يصنفون ضمن الفئة “الكارثية”، وهي المرحلة الأخيرة التي تسبق المجاعة الكاملة، وتشير إلى حالة تهدد الحياة مباشرة بسبب نقص الغذاء.
وأشار التقرير إلى أن هذه الأرقام قفزت بشكل ملحوظ منذ أكتوبر/تشرين الأول، عندما بلغ عدد من يعانون من “الوضع الكارثي” حوالي 133 ألفا فقط، محذرا من أن الأوضاع مرشحة لمزيد من التدهور. إذ يُتوقع أن يرتفع العدد إلى 470 ألف شخص بحلول نهاية سبتمبر/أيلول، مع وجود أكثر من مليون آخرين في مستويات الحاجة القصوى.
وربط التقرير هذه الكارثة الغذائية المتصاعدة باستمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع، خاصة منذ بداية مارس/آذار الماضي، حينما استأنف الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.
وأدى ذلك إلى وقف شبه تام لتدفق المساعدات الإنسانية، التي كانت تتسلمها وكالات الإغاثة الدولية عبر آلاف الشاحنات.

مجاعة شاملة
وأضاف التقرير أن الخطة الإسرائيلية التي أُعلنت في 5 مايو/أيار الجاري لإيصال المساعدات “غير كافية بدرجة كبيرة”، محذرا من أن آليات التوزيع المقترحة تعوق الوصول العادل إلى السكان الأشد احتياجا، مما يعمّق من مستويات المعاناة والمجاعة.
وأكد التقرير أن هناك حاجة ماسة إلى إجراءات عاجلة وفورية لإنقاذ الأرواح، والحد من التدهور نحو مجاعة شاملة قد تخلف آلاف الوفيات.
تجدر الإشارة إلى أن تقارير التصنيف المرحلي للأمن الغذائي تصدر بمساهمة من وكالات أممية مثل برنامج الأغذية العالمي ومنظمات إنسانية دولية، مما يضفي عليها مصداقية علمية ومهنية عالية، ويجعلها مرجعا رئيسيا في تتبع الكوارث الغذائية عالميا.