الاحتلال يغتال الصحفي الجريح حسن إصليح.. غزة تنعاه وموجة حزن تعم المنصات (فيديو)

الصحفي الذي بث من داخل دبابة في 7 أكتوبر

أقدمت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، على ارتكاب جريمة جديدة بحق الإعلام الفلسطيني، باغتيال الصحفي البارز حسن عبد الفتاح إصليح، داخل مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس، عندما كان يتلقى العلاج من إصابة سابقة جراء محاولة لاغتياله في وقت سابق، خلال تغطيته الميدانية للعدوان على قطاع غزة.

وفي 7 إبريل/نيسان الماضي، أصيب إصليح بقصف إسرائيلي استهدف خيمته أمام مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوبي القطاع، مما أسفر أيضا عن استشهاد صحفيين فلسطينيين في حينه كانا داخل الخيمة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

عدد شهداء الصحافة يرتفع إلى 215

وفي بيان صحفي، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن استشهاد الصحفي حسن إصليح يرفع عدد شهداء الصحافة منذ بداية العدوان إلى 215، مشددا على أن استهدافه أثناء تلقيه العلاج يمثل جريمة حرب مركبة ترتكب بدم بارد على مرأى العالم، الذي لا يزال صامتا أمام جرائم الاحتلال.

وأشار البيان إلى أن الصحفي إصليح كان يعمل مديرا لوكالة “علم 24” للأنباء، وكان شاهدا موثوقا به على مجازر الاحتلال، قبل أن يتم استهدافه بشكل مباشر بهدف إسكات صوته الحر.

ودعا المكتب الإعلامي كافة المؤسسات الدولية ذات العلاقة بالعمل الصحفي والإعلامي إلى تحمل مسؤولياتها، والعمل على ردع الاحتلال ومحاسبته دوليا، مطالبا بحماية الصحفيين الفلسطينيين ووقف جرائم الإبادة الجماعية المرتكبة بحقهم.

“اغتيال إصليح يكشف الوجه الحقيقي للإرهاب الصهيوني”

من جهتها، نعت لجان المقاومة في فلسطين الصحفي الشهيد حسن إصليح، ووصفت اغتياله بأنه “جريمة صهيونية جبانة نفذها جيش الإرهاب” داخل مستشفى ناصر، مشيرة إلى أن هذه الجريمة تكشف “العقلية الانتقامية للاحتلال في استهداف الإعلاميين لثنيهم عن تأدية رسالتهم المقدسة”.

وأكدت اللجان أن عملية اغتيال الصحفي الجريح إصليح تمثل “وصمة عار على جبين الاحتلال ومن يدعمه، وعلى المجتمع الدولي المتخاذل، مشددة على أن دماءه يجب أن تهز الضمير العالمي، وتدفع نحو تحرك دولي فاعل لحماية الصحفيين الفلسطينيين”.

 

“محاولة لكتم صوت الحقيقة”

كما أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشدة استهداف إصليح داخل مستشفى ناصر أثناء تلقيه العلاج، ووصفت العملية بأنها “جريمة مركبة تعكس السادية الصهيونية والإصرار الممنهج على تصفية الأصوات الحرة وكتم الحقيقة”.

وأكدت الحركة في بيان، أن اغتيال إصليح، الذي كان قد نجا سابقاً من محاولة اغتيال إثر قصف استهدف خيمة الصحفيين في خان يونس، يمثل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين الدولية والإنسانية، ويكشف عن الإفلاس الأخلاقي والإعلامي للاحتلال، الذي لا يتورع عن قتل الجرحى داخل المستشفيات.

وأضافت حماس أن هذه الجريمة البشعة تؤكد أن الاحتلال كيان قائم على الإرهاب والتصفية الجسدية لكل من يفضح جرائمه، وفي مقدمتهم الصحفيون، مشددة على أن استهداف الصحفيين لن يُرهب فرسان الكلمة والصورة، ولن يُسكت صوت الحقيقة، الذي ينقله الإعلاميون الفلسطينيون للعالم منذ بداية العدوان.

“استهداف للكلمة الحرة”

كما نعته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، معتبرة أن جريمة اغتياله داخل مستشفى ناصر تمثل دليلا جديدا على أن الاحتلال لا يميز بين الكلمة والسلاح، ولا يتورع عن قتل الجرحى داخل المستشفيات.

وأكدت الجبهة أن إصليح كان من أبرز الأصوات الإعلامية الفلسطينية التي نقلت الحقيقة للعالم منذ اليوم الأول للعدوان، معتبرة أنه أصبح أيقونة إعلامية فلسطينية وشاهدا على جرائم الاحتلال، ودعت الاتحاد الدولي للصحفيين والمجتمع الدولي إلى التحرك الجاد لمحاسبة الاحتلال على هذه الجريمة البشعة.

“جريمة حرب مركبة”

بدورها، وصفت حركة المجاهدين الفلسطينية عملية اغتيال إصليح على سرير العلاج بأنها “جريمة حرب مركبة تكشف خسة ووحشية العدو الصهيوني الفاشي”، مؤكدة أن استمرار هذه الجرائم يعكس نية الاحتلال المبيتة لمواصلة حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.

وأكدت الحركة أن استهداف الصحفيين يأتي ضمن سياسة ممنهجة لإسكات صوت الحقيقة، محمّلة المجتمع الدولي مسؤولية الصمت والتخاذل الذي شجّع الاحتلال على المضي في جرائمه ضد الصحفيين والمؤسسات المدنية، ودعت إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه الجرائم ومحاسبة الاحتلال.

وتواصل إسرائيل حرب إبادة واسعة في حق فلسطينيي قطاع غزة، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشمل القتل والتدمير والتجويع والتهجير القسري، متجاهلة كافة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت تلك الحرب التي تدعمها الولايات المتحدة أكثر من 172 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان