لأول مرة منذ 7 أكتوبر.. سجن جندي إسرائيلي رفض الخدمة في عمليات الجيش

“لديّ واجب أخلاقي بالرفض”

رافض للخدمة العسكرية في الضفة الغربية (هيئة البث الإسرائيلية)

أصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية حكما بالسجن الانضباطي مدة خمسة أيام على دانيال يهلوم (32 عاما)، وهو طالب دراسات عليا في الجامعة العبرية من مدينة حيفا، بعد رفضه أداء الخدمة الاحتياطية في الضفة الغربية المحتلة.

ويعد هذا القرار الأول من نوعه منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ أُرسل يهلوم إلى السجن بسبب موقفه الرافض للمشاركة في عمليات جيش الاحتلال بالمنطقة، حسبما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

“حرب غير قانونية بشكل صارخ”

وكان مقررا أن يؤدي يهلوم خدمة احتياطية تمتد 110 أيام ضمن كتيبة “البقاع”، لكنه أبلغ قادته بنيته عدم الخدمة احتجاجا على ما وصفه بـ”دعم الاحتلال في الضفة الغربية واستمرار الحرب على غزة“.

وخلال مثوله أمام المحكمة العسكرية، قال يهلوم “أرفض الخدمة لأنني لم أعد مستعدا للمشاركة في عمليات الجيش في الضفة الغربية، وأرى أن الحرب على غزة غير قانونية بشكل صارخ، ولهذا أشعر أن لدي التزاما أخلاقيا برفض الخدمة”.

موجة الرفض الأكبر

وبحسب حركة “يش غفول” الداعمة لرافضي الخدمة العسكرية، فقد امتنع مئات من جنود الاحتياط عن أداء خدمتهم منذ اندلاع الحرب لأسباب ضميرية (أخلاقية) وسياسية، وأعيد معظمهم إلى منازلهم دون اتخاذ إجراءات عقابية.

ويعد يهلوم أول من يُسجن فعليا بعد رفضه أداء الخدمة.

وصرح الناطق باسم الحركة، يشي منوحين، بأن قرار سجن الرافضين يمثل “تصعيدا في سياسة الجيش”، مشيرا إلى أنه يعكس “ضغوطا داخلية متزايدة بسبب موجة الرفض الأكبر منذ حرب لبنان“.

وتشهد إسرائيل تزايدا ملحوظا في أعداد الرافضين للخدمة العسكرية سواء في الخدمة الإلزامية أو الاحتياطية، حيث دفعت حملات عسكرية متكررة على غزة وقضايا متعلقة بالاحتلال إلى إطلاق موجات واسعة من الاعتراضات والعصيان داخل المجتمع الإسرائيلي.

ووقع عشرات الخريجين عرائض ترفض الخدمة لأسباب إنسانية ودينية، كما سبقت هذه الحملات مبادرات فردية تمثلت في رفض جنود وطلاب المشاركة في العمليات العسكرية أو حتى الالتحاق بمكاتب التجنيد لدوافع سياسية أو اجتماعية.

المصدر: الجزيرة مباشر + هيئة البث الإسرائيلية

إعلان