طرابلس على صفيح ساخن.. اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار بعد اشتباكات دموية (فيديو)

تسلسل زمني.. ماذا حدث في طرابلس؟

TOPSHOT - Libyan security forces stand guard outside a police building that they recaptured following overnight clashes in the southern district of Abu Salim in the capital Tripoli on May 13, 2025.
قوات الأمن الليبية خارج مبنى للشرطة استعادت السيطرة عليه في منطقة أبوسليم في طرابلس (الفرنسية)

توصلت الأطراف العسكرية المتنازعة في العاصمة الليبية طرابلس إلى اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار، بحسب ما أفاد به مصدر عسكري ليبي لـ”الجزيرة مباشر”، وذلك بعد تصعيد دموي شهدته العاصمة خلال اليومين الماضيين، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وتسبب في تعليق الدراسة وإيقاف حركة الملاحة الجوية.

غير إن مراسل الجزيرة مباشر قال إنه ما زالت أصوات الاشتباكات تسمع بوضوح في منطقة السراج والسياحية غرب طرابلس.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأعلنت وزارة الدفاع الليبية، في بيان اليوم الأربعاء، إشرافها المباشر على التمركزات الحالية للقوى النظامية العازلة في محاور التماس بالعاصمة طرابلس، مؤكدة أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان التهدئة وحماية المدنيين بعد أيام من التوتر العسكري والاشتباكات الدامية.

وشددت الوزارة في بيانها على أنها تحذر من أي تحركات عسكرية خارج الأطر الرسمية، مؤكدة استعدادها التام لـ”التعامل الحازم” مع أي خروق تهدد استقرار العاصمة.

اشتباكات دامية بعد مقتل “غنيوة”

واندلعت المواجهات المسلحة بعد مقتل عبد الغني الككلي، المعروف بـ”غنيوة”، رئيس جهاز دعم الاستقرار، باشتباكات جنوبي العاصمة، وهو ما فجر صراعًا بين الكتيبة 444، وقوة الردع، إلى جانب تشكيلات مسلحة أخرى، أبرزها “القوة المشتركة مصراتة” والكتيبة 111.

في أعقاب العملية، سيطرت الكتيبة 444 على معظم مقرات جهاز دعم الاستقرار، واستولت “القوة المشتركة” على مقرات الأمن الداخلي والخارجي في شارع الجمهورية، مما دفع بقية التشكيلات المسلحة إلى إعادة الانتشار والرد.

عبد الغني الككلي رئيس جهاز دعم الاستقرار في <a class=

قرارات الدبيبة: فرض هيبة الدولة

وعُقد اجتماع طارئ مساء الثلاثاء ضم رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، ووزير الداخلية عماد الطرابلسي، وآمر الكتيبة 444 محمود حمزة، أسفر عن إصدار قرارات وُصفت بأنها مفصلية، أبرزها حل جهاز الشرطة القضائية وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وأكد الدبيبة في بيان صحفي أن العملية العسكرية تمثل “إنجازًا كبيرًا في بسط الأمن وفرض سلطة الدولة”، مشيرًا إلى أنها “خطوة حاسمة لإنهاء المجموعات غير النظامية”.

تصعيد وردّ مضاد

ورغم هذه التطورات، اندلعت اشتباكات جديدة مساء الثلاثاء، واستعادت قوة الردع السيطرة على عدة مواقع من بينها سوق الجمعة، والأمن الخارجي، وعدد من التمركزات في عين زارة والفرناج، مما دفع الكتيبة 444 إلى التراجع إلى مناطقها الأصلية في أبوسليم وشارع الزاوية.

A Libyan flag flutters on a destroyed car as children walk past following overnight clashes in the southern district of Abu Salim in the capital Tripoli on May 13, 2025.
اشتباكات دامية شهدتها منطقة أبوسليم جنوب العاصمة طرابلس  (الفرنسية)

تحركات عسكرية من الزاوية

في خضم التصعيد، تحركت آليات عسكرية من الزاوية باتجاه العاصمة لدعم قوة الردع، وهاجمت مواقع الأمن العام التابع لوزارة الداخلية، مما زاد من حدة الاشتباكات، خصوصًا في المناطق الغربية مثل السياحية وحي الأندلس.

حالة طوارئ وتعليق الملاحة

على إثر تفاقم الاشتباكات، أعلنت جامعة طرابلس تعليق الدراسة، ورفع الهلال الأحمر درجة التأهب القصوى. كما تم تعليق الرحلات الجوية في مطار معيتيقة الدولي، وهو المطار الرئيسي في العاصمة.

إشاعات وتحذيرات

وانتشرت شائعات عن تحركات لقوات تابعة للمشير خليفة حفتر نحو طرابلس، لكن مصادر عسكرية نفتها مؤكدة أن تلك القوات انتقلت إلى سرت للمشاركة في احتفالات “عيد الكرامة” فقط.

دعوة أممية

من ناحيتها، أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التصعيد السريع للعنف في طرابلس، وحشد القوات في مناطق أخرى من البلاد. وحذرت في بيان من أن الوضع قد يخرج عن السيطرة بسرعة.

وأعربت البعثة عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تُفيد بسقوط ضحايا مدنيين، وجددت دعوتها إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في جميع المناطق، بما يسمح بتوفير ممرات آمنة لإجلاء المدنيين العالقين في مناطق النزاع المُحتدم.

وحثّ البيان جميع الأطراف على ضمان حماية المدنيين، والانخراط دون تأخير في حوار جاد وصادق لحل هذا النزاع سلميا، مؤكدا أن مهاجمة البنية التحتية المدنية وتدميرها، وإيذاء المدنيين جسديا، وتعريض حياة السكان وسلامتهم للخطر، قد تُشكل جرائم بموجب القانون الدولي. وسيُحاسب المسؤولون عن هذه الأعمال.

وتُواصل البعثة اتصالاتها الوثيقة مع الأطراف على الأرض ومع الشركاء لاحتواء الوضع. وتدعم البعثة جميع جهود الوساطة وتهدئة الأوضاع الجارية، وتُجدد استعدادها لبذل مساعيها الحميدة لتسهيل الحوار وإنهاء القتال قبل تدهور الوضع أكثر.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان