“هذه الورقة أحرقت الآن”.. أردوغان يتحدث عن تحول استراتيجي أدخل تركيا في مرحلة جديدة (فيديو)

أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء أن تركيا بدأت مرحلة جديدة في حربها ضد الإرهاب، عقب إعلان حزب العمال الكردستاني عزمه حل نفسه وإلقاء السلاح، مشيرًا إلى أن الخطوة تمثّل تحوّلًا استراتيجيًا سيفتح الباب أمام “حوار سياسي جاد” في حال تنفيذها فعليًا.

وقال أردوغان في كلمة ألقاها أمام نواب حزب العدالة والتنمية في البرلمان “سنبدأ مناقشات حول القضايا العالقة بمجرد وفاء التنظيم بوعده بحل نفسه ونزع سلاحه”.

الاستخبارات تراقب والمطالب تتسع

وشدّد أردوغان على أن جهاز الاستخبارات الوطنية التركي سيتابع بدقة آليات تنفيذ هذا القرار، محذّرًا من أي مراوغة أو خروقات في التنفيذ.

كما طالب بأن تحذو فروع الحزب في أوروبا وسوريا (في إشارة إلى قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب) الحذو نفسه، معتبرًا ذلك “شرطًا أساسيًا لتطهير المنطقة من التهديد الإرهابي”.

صور من المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني، الذي أُعلن فيه قرار حل الحزب

“هذه الورقة أُحرقت الآن”

ووصف أردوغان إعلان حل الحزب بأنه “خطوة مفصلية” في مسيرة القضاء على الإرهاب، وقال “انتهت حقبة الإرهاب والسلاح والعنف واللاشرعية. نريد أن يقترن اسم تركيا بالتنمية والتكنولوجيا والديمقراطية، لا بالدمار والخراب”.

كما أشار إلى أن “القوى الخارجية استخدمت تنظيمات إرهابية كأدوات لعرقلة نهضة تركيا”، مضيفًا “هذه الورقة أُحرقت الآن”.

متى ولماذا قرر الحزب حل نفسه؟

تأسس حزب العمال الكردستاني في أواخر السبعينيات كحركة مسلحة تطالب بالحكم الذاتي للأكراد في تركيا. ومنذ عام 1984، خاض الحزب تمردًا داميًا ضد الدولة التركية خلّف أكثر من 40 ألف قتيل.

لكن في ظل الضغوط العسكرية المتزايدة، والعزلة الدولية، وتراجع الحاضنة الشعبية، بدأ الحزب مؤخرًا في مراجعة استراتيجيته.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، تناقلت وسائل إعلام كردية أن قيادة الحزب ناقشت رسميًا حل التنظيم المسلح واستبداله بكيان سياسي مدني، كجزء من إعادة تموضع إقليمي.

القرار لم يكن مفاجئًا تمامًا، إذ تزامن مع مؤشرات تركية على الانفتاح على حوار مشروط، واعتراف ضمني بفشل الخيارات المسلحة.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان