“كارثة حقيقية”.. صحة غزة تعلن خروج المستشفى الأوروبي عن الخدمة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الخميس، أن مستشفى غزة الأوروبي في مدينة خان يونس قد خرج كليًّا عن الخدمة جراء القصف الإسرائيلي المتكرر، مما يعني كارثة صحية حقيقية تهدد حياة آلاف المرضى، خاصة مرضى السرطان.
وقالت الوزارة في بيان عاجل إن الاستهداف المباشر والمتكرر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي للمستشفى يستحيل معه استمرار تقديم الرعاية الطبية، بسبب الخطورة الشديدة على الطواقم الطبية والمرضى على حد سواء.

المرفق الصحي الأهم في جنوب قطاع غزة
ويُعد مستشفى غزة الأوروبي المرفق الصحي الأهم في جنوب قطاع غزة، إذ يضم 28 سرير عناية مركزة، و12 حضّانة أطفال، و260 سرير مبيت، و25 سرير طوارئ، و60 سريرا لمرضى الأورام.
وأكد البيان أن المستشفى هو الوحيد في قطاع غزة الذي يقدم خدمات متابعة لمرضى السرطان، خاصة بعد تدمير مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني سابقًا.
كما يتضمن المستشفى مراكز تخصصية نادرة مثل جراحة الأعصاب، وجراحة الصدر، ومركز القسطرة القلبية، وجراحة القلب والأوعية الدموية، وطب العيون، وقد توقفت جميع هذه الخدمات الآن، وفق وزارة الصحة.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد شنت سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مستشفى غزة الأوروبي ومحيطه أول أمس الثلاثاء.
وأسفرت هذه الغارات عن استشهاد 16 فلسطينيا، بينهم 6 داخل المستشفى و10 في منزل مجاور يعود لعائلة “الأفغاني”، إضافة إلى إصابة أكثر من 40 آخرين بجروح متفاوتة.
ما حجم الضرر الذي لحق بالبنية التحتية الصحية في غزة؟
وبحسب تقرير صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، فإن استهداف الاحتلال الإسرائيلي للمنظومة الصحية في قطاع غزة أسفر عن:
- 38 مستشفى تعرضت للتدمير أو الحرق أو أخرجها الاحتلال عن الخدمة.
- 81 مركزا صحيا تعرض للتدمير أو الحرق أو أخرجه الاحتلال عن الخدمة.
- 164 مؤسسة صحية تعرضت للتدمير أو الحرق أو أخرجها الاحتلال عن الخدمة.
- 144 سيارة إسعاف استهدفها الاحتلال “الإسرائيلي” وأخرجها عن الخدمة.
وأكد بيان صحة غزة أن هذا الاستهداف الممنهج للبنية الصحية يشكل جريمة حرب واضحة تهدد حياة أكثر من مليوني إنسان في القطاع المحاصر.
وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي مطلق منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت نحو 173 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
ولا تزال فرق الإسعاف عاجزة عن الوصول إلى العديد من الضحايا العالقين تحت الأنقاض أو في الشوارع، نتيجة القصف المتواصل واستهداف سيارات الإسعاف.
غضب دولي
ويتزامن انهيار المنظومة الصحية في غزة مع تنديد دولي متزايد باستخدام الاحتلال للمرافق المدنية أهدافا عسكرية.
وتشير منظمات حقوق الإنسان إلى أن استهداف المستشفيات يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.
وناشدت وزارة الصحة والمؤسسات الحقوقية في العالم “التحرك العاجل” لوقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها سكان القطاع، وفق البيان.