الاحتلال الإسرائيلي يقصف البيوت الجاهزة في جنوب لبنان لمنع الأهالي من العودة إلى قراهم (فيديو)

منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2024، يتعمد الاحتلال الإسرائيلي قصف وتدمير أي محاولات لإعادة إعمار القرى الحدودية، أو من يحاول العودة إليها، لتصبح قرى أشباح خالية من السكان وأي من مقومات الحياة.

ورغم سعي العديد من الجمعيات الخيرية إلى توفير حياة كريمة للنازحين عن طريق المنازل الجاهزة كمحاولة لتيسير حياة المزارعين والأهالي، فإن الاحتلال يتعمد قصفها بعد ساعات عدة من وضعها.

الاحتلال يسعى لإنشاء منطقة عازلة

وقال عفيف شومان -رئيس جمعية “وتعاونوا” التي تتولى مهمة تأمين البيوت الجاهزة للأهالي- للجزيرة مباشر: “العدو الصهيوني لا يتقبل فكرة تواجد أحد بالمناطق الحدودية، وكل مبادرة من شأنها إعادة الحياة لهذه المناطق يتم استهدافها”.

وأكد شومان أن الاحتلال تعمد استهداف البيوت الجاهزة في معظم المناطق التي وُضعت فيها، ما يشير إلى أنه يسعى إلى إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وأوضح أن البيوت التي تُستهدف هي حصرًا للخدمات والمستوصفات والصيدليات والمواد الغذائية للمزارعين والسكان.

وأشار شومان إلى أن البيوت تتعرض لاستهداف الاحتلال فور وضعها، أي خلال 72 ساعة في معظم الأحيان.

متمسكون بالأرض رغم القصف

وعن موقف اللجنة الخماسية و”اليونيفيل” من هذه الاعتداءات، أوضح شومان أنه لم يصلهم سوى إنذارات من “اليونيفيل” بأن المنطقة التي وضعتم فيها البيوت ستُستهدف.

وأردف: “قلنا لهم إن كان هناك شك بأن البيوت تحتوي على أسلحة أو نشاط عسكري فليتفضل اليونيفيل معنا لنجري كشفًا على هذه البيوت وليقرر على أساسه، لكن العدو ببساطة لا يريد حياة في هذه المناطق”.

وأضاف: “لم يكتف العدو بالإجرام الذي خلفه بالبشر والحجر، هو يستهدف حقنا في إعادة الحياة إلى مناطقنا، ونحن بدورنا نوجه رسائل للعدو: نحن أصحاب الأرض والحق ولن يستطيع منعنا من التحرك والعمل في أرضنا وإعادة أهلنا إلى منازلهم”.

وأشار الشاب إبراهيم مصرة، من سكان بلدة طير حرفا، إلى أن الحياة معدومة في بلدته، لذلك حاولوا إنشاء باحة خدمات تضم أدنى مقومات العيش من مستوصف ومحال أغذية وغيرها بهدف تأمين الحياة للناس القادمة إلى القرية”.

وشدد على أن الأهالي “لن يتركوا أرضهم مهما فعل العدو، وأن عمليات الاستهداف لا تزيدهم إلا صلابة”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان