عائلات الأسرى الإسرائيليين تحذر نتنياهو من تفويت “فرصة تاريخية”

عبّرت عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة عن قلقها الشديد إزاء مصير أبنائها، في ظل تصعيد جيش الاحتلال الإسرائيلي لهجماته على غزة، وحذرت في بيان من تفويت ما وصفته بـ”الفرصة التاريخية” للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى وإنهاء الحرب.
وفي بيان نشر على منصة “إكس”، ناشدت العائلات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب العمل بشكل عاجل على إبرام اتفاق يشمل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وقالت “الوقت ينفد، والعالم يراقب، والتاريخ سيتذكر من فوّت هذه الفرصة”.
تصعيد عسكري متزامن
تزامن بيان عائلات الأسرى مع جولة الرئيس ترامب في المنطقة وتصاعد الجرائم الإسرائيلية في غزة، حيث كشف مروان الهمص مدير المستشفيات الميدانية في قطاع غزة لقناة الجزيرة، اليوم الجمعة، أن المستشفيات استقبلت أكثر من 250 شهيدًا خلال 36 ساعة فقط، في حين لا يزال 120 شخصًا في عداد المفقودين جراء القصف الإسرائيلي.
وأكد أن غالبية المصابين الذين تصلهم حالتهم خطرة ولا يتلقون الرعاية اللازمة نظرًا لانهيار المنظومة الصحية، مشيرًا إلى أن “الصورة قاتمة ومصير الحالات الخطيرة هو الموت”.
وأضاف أن الوضع الصحي في غاية الصعوبة، حيث فقد القطاع 60% من الأدوية، ونحو 80% من المستلزمات الطبية.
كما تسبب استهداف البنية التحتية الحيوية، بما فيها شبكات المياه والصرف الصحي، في توقف العديد من المستشفيات عن العمل.
أسرى سابقون يدعمون الحل التفاوضي
وفي رسالة مفتوحة بعنوان “نداء لصنع التاريخ”، طالب 67 من الأسرى الإسرائيليين السابقين في قطاع غزة نتنياهو بالتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح المحتجزين.
وشددوا على أن الغالبية الساحقة من المجتمع الإسرائيلي تؤيد العودة الفورية للأسرى حتى لو كان ذلك مقابل وقف العمليات العسكرية.
مخاوف من مصير مجهول للأسرى
وبحسب تقديرات إسرائيلية، لا يزال 20 أسيرا على قيد الحياة في غزة، إضافة إلى جثامين 35 آخرين، في حين لم يُعرف بعد مصير 3 من الأسرى.
وتخشى عائلات الأسرى من أن يؤدي استمرار الحرب إلى مقتل من تبقى منهم.
وقد سبق أن التزمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالمرحلة الأولى من اتفاق سابق لوقف إطلاق النار، لكن نتنياهو تراجع عن استكمال المرحلة الثانية وأعاد التصعيد، استجابة للتيار المتشدد في حكومته.
ورغم المطالبات المحلية والدولية، أعلن نتنياهو عزمه مواصلة العمليات العسكرية، مؤكدًا أن الحرب لن تنتهي حتى لو عرضت (حماس) إطلاق سراح مزيد من الأسرى.