الاحتلال يخنق غزة ويمنع دخول الأطباء الأجانب في تخصصات حساسة (فيديو)

كشف أطباء ومسؤولون بالمستشفيات في قطاع غزة عن قيود جديدة يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على دخول الوفود الطبية الأجنبية التي تستعين بها المنظمات الدولية والمراكز الطبية إلى قطاع غزة، ما أدى لفقدان العديد من التخصصات المهمة داخل القطاع، وهو ما ينذر بخطر كبير على المرضى والجرحى، في ظل العدوان المتواصل منذ نحو 20 شهرا.
وقال أطباء فلسطينيون في غزة إن القيود الإسرائيلية تأتي في مساعي الاحتلال لخنق القطاع، وحرمان سكانه من أبسط حقوقهم الإنسانية، بما في ذلك حرمانهم من العلاج ومن التخصصات الطبية المهمة والحساسة.
نقص حاد في التخصصات الطبية
وقال فادي المدهون، المدير الطبي لمنظمة أطباء بلا حدود في قطاع غزة، للجزيرة مباشر، إن إسرائيل قلصت في الآونة الأخيرة عدد الأطباء الأجانب المسموح لهم الدخول لقطاع غزة، لافتًا إلى أن ذلك أثر في القطاع الصحي.
وأوضح المدهون أن ذلك يأتي في ظل العجز الكبير في الكوادر الطبية المتخصصة، وخصوصا الحروق، والمخ والأعصاب، والجراحة التجميلية، والأوعية الدموية، مبينًا أن ذلك سيؤثر بشدة في جودة الرعاية الطبية.
وأضاف: “الرعاية الطبية بغزة لن تكون بالجودة المناسبة التي تراعي احتياجات المريض والحالات الطبية في قطاع غزة، وخصوصا فيما يتعلق بفترة الحرب، والوضع الصحي صعب جدًا في القطاع، ونعاني من العجز الكبير في المعدات والمستلزمات الطبية والقدرة التشغيلية ضعيفة”.

أزمة في خدمات المستشفيات
وقال محمد أبو سلمية، مدير عام مجمع الشفاء الطبي، إن تقليص عدد المسموح لهم بالدخول لقطاع غزة من الطواقم الطبية يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة للمرضى والمصابين في غزة.
وأوضح أبو سلمية، للجزيرة مباشر، أن الاحتلال الإسرائيلي قلص أعداد الوفود الطبية التي تدخل للقطاع بنسبة غير معقولة، مشددًا على أن ذلك يأتي في ظل الحاجة الماسة لبعض التخصصات المهمة.
وتابع: “الاحتلال دمر المنظومة الصحية في غزة، والآن يمنع الأطباء الأجانب من الدخول للقطاع، حيث يأتي ذلك في إطار إلحاق أكبر أذى بالسكان، ودفعهم نحو الخروج من غزة، وخصوصا أن الخدمة الطبية هي أمل لبقاء السكان”.

وقال الطبيب الفلسطيني حسام الشاعر إن هناك نقصا حادا في التخصصات والكوادر الطبية، الأمر الذي يعيق عودة الخدمات الصحية لما كانت عليه قبل حرب الإبادة الجماعية على الفلسطينيين.
وأوضح الشاعر، للجزيرة مباشر، أن الجهات المختصة بدأت بمناشدات للمؤسسات الصحية للعمل على إحضار وفود طبية متخصصة لمساعدة الطواقم الموجودة في غزة بعلاج المصابين.
وتابع: “أكثر من 20 ألفًا من المصابين يحتاجون لعلاجات متقدمة خاصة في ظل صعوبة سفرهم للخارج من أجل تلقي العلاج، الأمر الذي يتطلب إنشاء مستشفيات ميدانية بأخصائيين من خارج غزة لعلاج الحالات المستعصية”.

تصاعد تدمير المنشآت الصحية
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي أن عدد المستشفيات التي تعرضت للاستهداف المباشر بالقصف، أو تم تدميرها، أو إحراقها، أو إجبارها على التوقف عن العمل، ارتفع إلى 38 مستشفى، وذلك بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء جديدة لعيادة طبية في شمال مدينة غزة، إلى جانب خروج مستشفى غزة الأوروبي في جنوب القطاع عن الخدمة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الحصار المشدد وإغلاق المعابر للشهر الثالث على التوالي، وسط تصاعد التحذيرات من وقوع كارثة إنسانية وشيكة بسبب التدهور المتسارع في الأوضاع الصحية والمعيشية.