“ممنوع دخول المسلمين”.. لافتات تثير الغضب في قرى ولاية هندية (فيديو)

اشتكى عدد من المسلمين في ولاية راجستان شمالي الهند من قيام متشددين هندوس بنصب لافتات في عدد من قرى الولاية تحظر دخول المسلمين إليها، وذلك عقب موجة من أعمال العنف وقعت بسبب شجار قُتل فيه أحد الأشخاص، نهاية الشهر الماضي.

وأظهرت صور ومقاطع “فيديو” لهذه اللافتات، تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، أنها وُضعت في عدد من القرى التابعة لمنطقة جالاور بولاية راجستان.

وكُتب على هذه اللافتات: “لقد قرر جميع أفراد المجتمع منع دخول المسلمين إلى هذه القرية تمامًا”، وختم النص الموجود على اللافتات بعبارة “جاي شري رام”، وهي عبارة هندوسية يستخدمها المتشددون الهندوس وتعني: “يحيى الإله رام”.

تحرك الشرطة بعد ضغوط شعبية

ويظهر أحد مقاطع “الفيديو” عددًا من رجال الشرطة المحلية وهم يقومون بإزالة إحدى اللافتات.

وضعت هذه اللافتات وسط توترات طائفية اندلعت عقب مقتل المصور شامبو سينغ، الذي قيل إن مسلمًا قد قتله عقب شجار في 24 إبريل/نيسان الماضي.

ورغم أن السلطات اعتقلت المتهم، فقد قام متطرفون هندوس بنهب وتخريب وإحراق نحو 40 إلى 50 متجرًا مملوكًا للمسلمين، مستغلين الحادث، حسبما أفاد عدد من السكان المسلمين للجزيرة مباشر.

كُتب على اللافتات "لقد قرر جميع أفراد المجتمع منع دخول المسلمين إلى هذه القرية تمامًا"
كُتب على اللافتات “لقد قرر جميع أفراد المجتمع منع دخول المسلمين إلى هذه القرية تمامًا”

مقاطعة اجتماعية وتصعيد طائفي

وقال زاكي خان، وهو من السكان المحليين الذين تعرّضت متاجرهم للهجوم أثناء أعمال العنف، للجزيرة مباشر إن هذه اللافتات وُضعت في 8 مايو/أيار بعد أن قرر الهندوس مقاطعة المسلمين وسط هذه التوترات.

وبحسب خان، لم تُزل الشرطة هذه اللافتات إلا بعد أن قدّم المسلمون شكوى إلى المحافظ ومدير الشرطة في منطقة جالاور.

وقال: “كان المحافظ ومدير الشرطة على علم بهذه اللافتات مسبقًا، لكنهم لم يزيلوها إلا بعد تقديم شكوى”.

وعندما أزالت الشرطة هذه اللافتات، اشتبك السكان الهندوس مع قوات الشرطة، وبعد مواجهة طويلة دامت طوال اليوم، تم تسليم اللافتات إلى السكان المحليين في وقت متأخر من الليل، وطلبت الشرطة منهم عدم نصبها من جديد”.

وأضاف: “أخذوا اللافتات من الشرطة وهم يهتفون بشعار ‘جاي شري رام'”.

وضع ميداني متوتر

وقال مواطن آخر من أهالي المنطقة، ويدعى شاهيد أحمد، للجزيرة مباشر، إن الوضع متوتر في المنطقة منذ مقتل المصور، واعتبر أن هذه اللافتات تمثل تجسيدًا للوضع المتأزم.

وقال أحمد: “مثل هذه اللافتات ستتسبب في الكثير من المشاكل للمسلمين. الباعة الجائلون الذين يتنقلون بين القرى لممارسة تجارتهم سيواجهون صعوبات. هذه اللافتات ستثير الاضطرابات الطائفية. كما أنها تعكس أجواء الإسلاموفوبيا السائدة في البلاد”.

ختمت اللافتات بعبارة "جاي شري رام"، وهي عبارة هندوسية يستخدمها المتشددون وتعني: "يحيى الإله رام"
ختمت اللافتات بعبارة “جاي شري رام”، وهي عبارة هندوسية يستخدمها المتشددون وتعني: “يحيى الإله رام”

اتهامات للشرطة

واتهم أحمد الشرطة أيضًا بعدم اتخاذ أي إجراء ضد أولئك الذين هاجموا متاجر المسلمين في 24 إبريل/نيسان، وقال إنه لم يُعتقل أي من المتهمين بإتلاف المتاجر، بينما يقبع 3 مسلمين في السجن على خلفية أعمال العنف الطائفية.

وفي رد فعلها على الحادث، قللت الشرطة المحلية من شأن الأمر، وقالت إن أهالي القرى أزالوا اللافتات بأنفسهم.

وقال أحد ضباط الشرطة في تصريحات لوسائل إعلام محلية: “القرويون أزالوا تلك اللافتات بأنفسهم. وأود أن أوجه نداء للناس بعدم القيام بمثل هذه الأفعال التي تضر بالوئام الطائفي، وأحث الجميع على الحفاظ على الانسجام والاحترام المتبادل”.

وعن الاحتجاجات التي اندلعت بعد إزالة اللافتات، قال الضابط إن المحتجين جاؤوا إلى مركز الشرطة ثم غادروا بعد أن تم شرح الموقف لهم.

إفلات من العقاب

في المقابل، قال خان إن الشرطة تتساهل مع من شاركوا في أعمال العنف ضد المسلمين.

وأضاف: “الإدارة والشرطة يقفون إلى جانب هؤلاء الأشخاص (الهندوس) بكل وضوح. في يوم اندلاع العنف الطائفي، تُرك مثيرو الشغب يفعلون ما يشاؤون لمدة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات. وتم ذكر أسماء ما بين 40 إلى 50 شخصًا في التحقيقات”.

وعن الهجمات التي وقعت في 24 إبريل، قال خان: “تم إحراق حوالي 50 متجرًا. متجري أُحرق أيضًا، وقد تكبدت أكبر الخسائر. وبعد العنف الطائفي، دعوا إلى مقاطعة اجتماعية للمسلمين. وعقدوا ما يُعرف بـ’ماهَا بانشَيات‘ (اجتماع شعبي كبير) وطالبوا الناس بعدم شراء أي شيء من المسلمين”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان