بينهم 5 صحفيين.. أكثر من 100 شهيد خلال ساعات في غزة واستهداف مباشر للمستشفى الإندونيسي (فيديو)

استيقظ قطاع غزة، فجر اليوم الأحد، على ليلة دامية من القصف الإسرائيلي المكثف، خلّفت 104 شهداء على الأقل معظمهم أطفال ونساء، في هجمات طالت مناطق سكنية وخياما للنازحين وحتى المستشفيات، في مختلف مناطق القطاع من شماله إلى جنوبه، وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية غير مسبوقة.

مجازر في خيام النازحين

ووفقا لما نقله مراسل الجزيرة مباشر، فإن الغارات بدأت منذ ما بعد منتصف الليل، واستمرت حتى صباح اليوم، مخلفة دمارا واسعا ومجازر طالت مناطق متفرقة من القطاع، شملت خياما للنازحين ومباني سكنية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وفي جنوب القطاع، وتحديدا منطقة المواصي غرب خان يونس، استشهد 36 فلسطينيا بعد أن استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية خيامهم، التي كانت آخر ملاذ لهم بعد تهدم منازلهم.

وقال مراسل الجزيرة مباشر إن القصف تسبب في اشتعال النيران بالخيام، مما أدى إلى احتراق الجثث وتفحم بعضها، وسط صرخات استغاثة من الأطفال والنساء.

وتوزعت المجازر على مناطق واسعة من القطاع، ففي خان يونس أيضا، استشهد 4 أفراد من عائلة بركة إثر قصف لمنزلهم في عبسان، بينما استشهد شخصان بقصف مماثل لمنزل عائلة الفرا في الفخاري.

وشهد وسط القطاع كذلك مجازر بشعة، إذ استشهد 9 أفراد من عائلة عياش في الزوايدة، بينما استشهد 4 آخرون من عائلة أبو سيف في دير البلح.

وفي وقت لاحق أفادت وزارة الصحة في غزة بارتفاع حصيلة الشهداء إلى 500 شهيد خلال الأيام الـ3 الماضية، بينما أكد مراسل الجزيرة مباشر أن 128 شهيدًا سقطوا جراء الغارات الإسرائيلية المتفرقة منذ الليلة الماضية فقط.

محاصرة المستشفيات واستهدافها

وحاصر جيش الاحتلال المستشفى الاندونيسي في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، وأطلق الرصاص الحي على كل من تحرك حوله أو في باحاته.

واستهدفت طائرات مسيَّرة إسرائيلية محيط المستشفى الإندونيسي، حسب تصريحات لمدير المستشفى، قال فيها إن طائرات الاستطلاع أصابت أحد المرضى، وتسببت في توقف عملية جراحية كانت جارية في قسم العناية المركزة بسبب الخطر الشديد.

كما لحقت أضرار كبيرة بمستشفى العودة في تل الزعتر، نتيجة الغارات التي طالت محيطه، في ظل نقص حاد للأدوية والمعدات وانقطاع الكهرباء.

تدمير أحياء سكنية بالكامل

شمال القطاع لم يكن أفضل حالا، فقد شهد قصفا عنيفا طال منازل لعائلات نصر ومقاط والبراوي، وأسفر عن استشهاد 42 شخصا.

وفي بيت لاهيا، استشهد 7 في منزل واحد، بينما شهدت جباليا البلد استشهاد 8 في منزل لعائلة مقاط، وفي الصفطاوي استشهد 15 إثر قصف منزل مزدحم بالسكان.

استشهاد 5 صحفيين خلال التغطية

في تطور خطير يؤكد استهداف الاحتلال المباشر للطواقم الإعلامية، استشهد اليوم 5 صحفيين هم:

  • الصحفية نور قنديل: استشهدت برفقة زوجها وأفراد أسرتها.
  • الصحفي عبد الرحمن العبادلة: استشهد خلال تغطيته الميدانية في خان يونس.
  • الصحفي عزيز الحجار: استشهد مع زوجته وأطفاله بعد قصف منزلهم شمال القطاع.
  • الصحفي خالد أبو سيف: استشهد في استهداف طال محيط سكنه.
  • ‏الشهيد الصحفي أحمد الزيناتي.

هذه الجرائم ترفع عدد شهداء الصحافة في غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي إلى أرقام غير مسبوقة، في ظل صمت دولي بشأن الانتهاكات المتكررة لاتفاقيات حماية الصحفيين في مناطق النزاع.

نصف الضحايا من الأطفال

وأعلن الناطق باسم الدفاع المدني بقطاع غزة محمود بصل أن طواقم الإنقاذ انتشلت 33 جثة، أكثر من نصفها لأطفال، نتيجة غارات بعد منتصف الليل.

وأكد أن فرق الإنقاذ تعمل دون معدات أو سيارات، وبأيديهم فقط، بحثا عن أحياء تحت الأنقاض في شمال القطاع.

“عربات جدعون”

التصعيد الحالي يأتي ضمن ما يسميه جيش الاحتلال الإسرائيلي “عملية عربات جدعون”، التي تهدف إلى السيطرة التدريجية على القطاع، وفق ما كشفته صحيفة يديعوت أحرونوت.

العملية تمر بـ3 مراحل بدأت فعليا بالتوسع الجوي والبري، وسط خطط لوجود عسكري طويل الأمد في غزة.

وبحسب وزارة الصحة، بلغ عدد الشهداء والجرحى منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 174 ألفا معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود.

ومع تواصل الحصار منذ 18 عاما، يواجه القطاع مجاعة قاسية، بعد أن دمرت الغارات الإسرائيلية المنازل، وأغلقت المعابر أمام المساعدات.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان