بولسونارو أمام القضاء.. تفاصيل محاكمة أول رئيس برازيلي سابق بتهمة الانقلاب

تنطلق هذا الأسبوع في المحكمة العليا البرازيلية محاكمة الرئيس السابق جايير بولسونارو، في سابقة قضائية منذ نهاية الحكم العسكري في 1985.
ويواجه بولسونارو اتهامات بقيادة مؤامرة للانقلاب على نتائج انتخابات عام 2022، التي خسرها أمام الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
يتهم الادعاء بولسونارو بأنه شكل “تنظيما إجراميا” بهدف إعلان حالة طوارئ، وإلغاء نتائج الانتخابات، بل والتخطيط لاغتيال لولا، وفقا لتقرير من 900 صفحة أعدته الشرطة الفيدرالية.
يذكر أنه عقب خسارته في جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة البرازيلية في أكتوبر/ تشرين الأول 2022، رفض بولسونارو الإقرار بالهزيمة، وأطلق سلسلة تصريحات تشكك في نزاهة النظام الانتخابي.
وفي 8 يناير/ كانون الثاني 2023، وبعد أسبوع من تنصيب لولا، اقتحم آلاف من أنصار بولسونارو مباني الرئاسة والكونغرس والمحكمة العليا في العاصمة برازيليا، في مشهد أعاد للأذهان اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي عام 2021.
ورغم وجوده في الولايات المتحدة آنذاك، يتهم بولسونارو بالتحريض والتخطيط لتلك الأحداث باعتبارها “محاولة أخيرة” لقلب نتائج الانتخابات، من خلال إحداث فوضى تبرر التدخل العسكري.

شهادات عسكريين
المحاكمة، التي يُتوقع أن تستمر أسبوعين على الأقل في مرحلتها التمهيدية، ستستمع إلى أكثر من 80 شاهدا، من بينهم قادة سابقون للجيش وسلاح الجو. وقد أكد بعض هؤلاء حضورهم اجتماعات مع بولسونارو ناقشت إمكانية تدخل عسكري، بينما هدد أحدهم باعتقاله إذا مضى في هذا الطريق.
وعلى الرغم من أن بولسونارو كان في الولايات المتحدة خلال أحداث 8 يناير/ كانون الثاني 2023، إلا أن الادعاء يراه العقل المدبر لأعمال الشغب التي اجتاحت مقار الحكومة في برازيليا، واعتبرها “الأمل الأخير” لتنفيذ الانقلاب.

مسلسل درامي سياسي
ويصر الرئيس السابق، البالغ من العمر 70 عاما، على براءته، واصفا القضية بأنها “سيناريو تيلينوفيلا”، في إشارة إلى المسلسلات الدرامية اللاتينية.
ويؤكد بولسونارو أن الاتهامات “ذات دوافع سياسية” تهدف لإقصائه من المشهد.
لكن المحكمة كانت قد حكمت سابقا بعدم أهلية بولسونارو للترشح حتى عام 2030، بسبب حملاته المشككة في نزاهة النظام الانتخابي.