باكستان تعلق الطيران في كبرى مدنها وسط تصاعد التوترات مع الهند

تواصل التوتر العسكري بين الهند وباكستان، اليوم الخميس، بعد يوم من تبادل قصف مدفعي عنيف على جانبي خط المراقبة في كشمير، مما أسفر عن مقتل العشرات وتعليق حركة الطيران في بعض المطارات الباكستانية، في أخطر تصعيد عسكري بين القوتين النوويتين منذ أكثر من عقدين.
وأعلنت الحكومة الهندية مقتل 13 مدنيا وإصابة 59 آخرين بنيران المدفعية الباكستانية في بلدة بونش شمال شرقي البلاد، في حين أفادت باكستان بمقتل 31 مدنيا وإصابة نحو 50 بقصف وغارات من الهند استهدفت مناطق متعددة داخل الأراضي الباكستانية.
وقال الجيش الهندي في بيان أصدره صباح اليوم، إن القوات الباكستانية نفذت “قصفا غير مبرر” بالمدفعية والأسلحة الخفيفة في قطاعات كوبوارا وبارامولا وأوري وأخنور، مشيرا إلى أن قواته ردت “بشكل متناسب” دون تسجيل خسائر في الجانب الهندي.
وتأتي هذه التطورات عقب ضربات جوية شنتها الهند على ما وصفته بـ”بنية تحتية إرهابية” داخل الأراضي الباكستانية، ردا على هجوم وقع في 22 إبريل/نيسان أدى إلى مقتل 26 شخصا معظمهم من السياح الهندوس في بلدة بهلغام بمنطقة جامو وكشمير الخاضعة للإدارة الهندية تبنته جبهة مقاومة كشمير، ونفت باكستان صلتها بالهجوم.
انفجار في لاهور
وفي لاهور عاصمة إقليم البنجاب وثاني أكبر مدينة باكستانية سُمع دوي انفجار صباح اليوم، بحسب شاهد من وكالة رويترز وشبكة “جيو” التلفزيونية، دون أن تصدر تأكيدات رسمية بشأن أسبابه حتى الآن.
تعليق الطيران
وعلقت هيئة المطارات الباكستانية عمليات الطيران مؤقتا في مطارات كراتشي أكبر مدن باكستان وعاصمة إقليم السند، ولاهور، وسيالكوت في إقليم البنجاب وثالث أكبر مدينة باكستانية من حيث عدد السكان، وذلك في إجراء احترازي وسط استمرار التوتر.
وبينما أعلن مسؤولون هنود أن حدة إطلاق النار عبر الحدود خفت قليلا خلال الليل، بقيت المستشفيات وهيئات الدفاع المدني في إقليم البنجاب في حالة تأهب قصوى، على الرغم من عودة الحياة إلى طبيعتها في معظم المدن الباكستانية.
وفي مؤشر على احتمال التهدئة، قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف في تصريحات لصحيفة “نيويورك تايمز” إن بلاده “مستعدة لخفض التوتر”، رغم تأكيد إسلام آباد على حقها في الرد على أي اعتداء.