“ضربة إسرائيلية محتملة” لإيران.. الولايات المتحدة في “حالة تأهب قصوى” وطهران ترد

برنامج إيران النووي محل مباحثات بين طهران من جانب وبريطانيا وفرنسا وألمانيا من جانب آخر
برنامج إيران النووي محل مباحثات بين طهران من جانب وبريطانيا وفرنسا وألمانيا من جانب آخر (غيتي)

ذكرت شبكة “سي بي إس نيوز” أن مسؤولين أمريكيين أُبلغوا بأن إسرائيل على أهبة الاستعداد لشن عملية عسكرية على إيران، وأن هذا أحد أسباب نصيحة الولايات المتحدة لبعض الأمريكيين بمغادرة المنطقة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأربعاء “أخرجنا موظفينا من بعض المناطق في الشرق الأوسط لأن الوضع يمكن أن يكون خطيرا”، مؤكدًا “لن نسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

يأتي ذلك في حين أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أنه سيتم عقد جولة سادسة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة يوم الأحد المقبل في عمان.

“تكتيكات التفاوض”

ونقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير أن أي عمل عسكري ضد طهران سواء من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل ستكون له عواقب وخيمة، وأضاف أن التهديد العسكري كان دوما جزءا من “تكتيكات التفاوض” التي تنتهجها الولايات المتحدة مع إيران.

وقال إن التوتر الإقليمي المتصاعد هو “حرب نفسية” تهدف إلى التأثير في محادثات طهران النووية مع أمريكا يوم الأحد.

وأكد أن دولة صديقة في المنطقة -لم يذكرها- حذرت طهران من هجوم إسرائيلي محتمل، مشددًا على أن “طهران لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم رغم تصاعد التوتر الإقليمي”.

توترات متصاعدة

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين، أن الهجوم الإسرائيلي المرتقب على إيران “قد يزيد من تأجيج الشرق الأوسط وتعطيل أو تأخير الجهود التي تبذلها إدارة ترامب للتوسط بشأن اتفاق دبلوماسي للحد من برنامجها النووي”.

وأضافت أنه من غير الواضح مدى اتساع نطاق الهجوم الذي قد تكون إسرائيل بصدد التحضير له، مشيرة إلى أن “التوترات المتصاعدة تأتي بعد أشهر ضغط فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الرئيس ترامب لاغتنام ما تعتبره إسرائيل لحظة ضعف إيران أمام ضربة”.

ونقلت شبكة “إن بي سي” عن 5 مصادر مطلعة، أنه إذا ما أقدمت إسرائيل على عمل عسكري ضد إيران في الأيام المقبلة، فمن المرجح أن يتم ذلك من دون دعم الولايات المتحدة في الوقت الذي يجري فيه ترامب مناقشات متقدمة مع طهران.

وذكرت أن إسرائيل أصبحت أكثر جدية بشأن توجيه ضربة أحادية الجانب لإيران، وقالت إن هذا من شأنه أن يشكل قطيعة دراماتيكية مع إدارة ترامب، التي جادلت ضد مثل هذه الخطوة. وتنتظر إدارة ترامب ردًّا من إيران بشأن الإطار المقترح للاتفاق النووي، وقد صرح ترامب علنًا بأن طهران أصبحت أكثر تشددا في مفاوضاتها.

ترامب يؤكد أن حصيلة الرسوم الجمركية ستكفي لتعويض النقص في إيرادات الضرائب
يسعى ترامب لإبرام اتفاق نووي جديد يضع قيودا على أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية (رويترز)

حالة تأهب قصوى

وذكر مسؤولون للشبكة أن القادة الأمريكيين وغيرهم في حالة تأهب قصوى انتظارًا لاحتمال توجيه إسرائيل ضربة لإيران. ولم يطلع البيت الأبيض كبار المشرعين على هذه القضية. ومن المخاوف الرئيسية أن تردّ إيران على الضربة بعمل ضد أفراد أو أصول أمريكية في المنطقة.

ويمكن للولايات المتحدة تقديم الدعم من خلال التزود بالوقود جوًّا أو تبادل المعلومات الاستخبارية بدلًا من الدعم العسكري، بحسب مصدر مطلع.

وقال مايكل نايتس من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إن إجلاء الموظفين غير الأساسيين في السفارة الأمريكية في العراق سيرسل رسالة إلى طهران مفادها أن ترامب لن يمنع إسرائيل بالضرورة من شن هجوم تهدد به على إيران.

جولة سادسة من المحادثات

وقال مسؤول أمريكي في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء إن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف يعتزم لقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في سلطنة عمان يوم الأحد لمناقشة رد إيران على المقترح الأمريكي الأحدث بشأن التوصل إلى اتفاق نووي.

ويسعى ترامب لإبرام اتفاق نووي جديد يضع قيودا على أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية المثيرة للجدل، ويهدد بضرب طهران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتؤكد إيران دوما أنها لا تخطط لتطوير أسلحة نووية، وأنها تركز فقط على مجالات توليد الكهرباء من الطاقة الذرية وغير ذلك من الأنشطة السلمية.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان