متطوعون يخاطرون بحياتهم لإزالة ألغام زرعها نظام الأسد (فيديو)

يواجه السكان في مدن عدة شمالي سوريا خطر الألغام الأرضية التي خلّفتها قوات نظام بشار الأسد قبل انسحابها، ما يشكّل تهديدا دائما لحياة المدنيين، وخصوصا الأطفال.

وفي ظل غياب جهود رسمية لنزع هذه الألغام، شهدت مدينة الباب وبلدة تادف في ريف حلب الشمالي مبادرات فردية يقودها متطوعون مدنيون بإمكانيات محدودة، في محاولة لحماية السكان وتأمين المناطق السكنية والأراضي الزراعية من خطر الموت الكامن تحت التراب.

وقال مصطفى عبد الرزاق، للجزيرة مباشر إنه تطوع مع شخصين آخرين “بعدما رأينا الناس تُبتر أطرافها، والناس لا تجرؤ على العودة إلى بيوتها أو أراضيها”.

وأضاف أنهم تمكنوا من تفكيك آلاف الألغام، مشيرا إلى أنهم بدأوا العمل بعد التحرير.

وذكر عبد الرزاق أن ابن عمه، الذي كان ضمن الفريق، فقد إحدى ساقيه أثناء تفكيك لغم، ورغم ذلك أكد أن الفريق لا يزال مستمرا رغم المخاطر.

من جانبه، قال محمد الشيخ، وهو من سكان البلدة ومتطوع في إزالة الألغام، إن معظم أهالي البلدة من المزارعين، لكنهم عاجزون عن العودة إلى أراضيهم بسبب خطر الألغام.

وأضاف أن الوضع “كابوس حقيقي يمنع الناس من استعادة حياتهم الطبيعية”.

وأما المتطوع خالد عبد الحميد، فشدّد على أن الألغام حوّلت المنطقة إلى أرض مهجورة، وقال: “لا أحد يستطيع الزراعة أو العمل، وإذا لم تُنزع الألغام ستبقى المنطقة غير مؤهلة للسكن”.

وأضاف أنه تعرّض لإصابة سابقة في يده، ما منعه من الحركة لأكثر من شهر. مشيرا إلى ضعف الإمكانيات الفنية المتاحة مما يعيق عملهم.

وأكد أن جهودهم تحتاج إلى دعم أكبر من الجهات المختصة أو المنظمات الإنسانية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان