في لوس أنجلوس.. محال تجارية تتحصن بالحديد والرعب يخيم على البائعين (فيديو)

بدأ أصحاب المحال التجارية في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأمريكية، وخصوصا متاجر المجوهرات، في اتخاذ إجراءات احترازية لحماية ممتلكاتهم، بينها إغلاق المحال بألواح حديدية وخشبية تحسبا لأي أعمال نهب محتملة في ظل تصاعد الاحتجاجات في المدينة ضد سياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بترحيل المهاجرين غير النظاميين.
ونشرت السلطات الأمريكية خلال الأيام الماضية قوات من الحرس الوطني في شوارع لوس أنجلوس، بعدما تحوّلت بعض الاحتجاجات إلى أعمال عنف واشتباكات مع الشرطة.
وفي مقابلة مع الجزيرة مباشر، قال الشاب عادل الخربوطلي، وهو أحد البائعين: “المظاهرات أثرت على عملنا. في الأيام السابقة كنا نغلق المحل عند منتصف الليل، أما الآن، ومع تصاعد المظاهرات، أصبحنا نغلقه مبكرا. أمس مثلا أغلقناه عند الساعة السادسة مساء”.
وأوضح الشاب أسامة نعيم، وهو بائع في أحد المحال التجارية، أن المظاهرات أثّرت بشكل كبير في نشاطهم التجاري.
وقال إنه يعيش في المنطقة منذ 17 عاما، ووصف الفترة الأخيرة بأنها الأسوأ بسبب الفوضى التي عمت المدينة، مؤكدا أنهم يعيشون في حالة من القلق وعدم الاستقرار، وغالبا ما يضطرون إلى إغلاق محالهم بشكل مفاجئ خلال النهار خشية اندلاع أعمال شغب.
ويخشى كثير من التجار تكرار مشاهد الفوضى التي شهدتها المدينة خلال احتجاجات سابقة، وخصوصا مع تصاعد الغضب الشعبي على خلفية قرارات الترحيل الأخيرة، واعتبار نشر الحرس الوطني خطوة تصعيدية قد تسهم في زيادة التوتر.
يأتي هذا بينما أعلنت سلطات لوس أنجلوس، الأربعاء، فرض حظر مشدد للتجوال ليلا في منطقة وسط المدينة، يبدأ يوميا من الساعة الثامنة مساء حتى السادسة صباحا، ويستمر حتى إشعار آخر.
جاء هذا القرار عقب 5 أيام متواصلة من الاحتجاجات التي خرجت رفضا لحملة إدارة ترامب على الهجرة، وتنديدا بالاعتقالات الواسعة للمهاجرين غير النظاميين.
وأوضحت بلدية لوس أنجلوس أن حظر التجوال يستهدف الحد من أعمال التخريب والنهب التي تكررت مؤخرا في بعض أحياء وسط المدينة، مؤكدة أن الإجراءات لا تشمل سكان المنطقة والصحفيين وأجهزة الطوارئ.
وتزامنا مع فرض حظر التجوال، أمر ترامب بنشر أكثر من 4 آلاف من عناصر الحرس الوطني و700 من مشاة البحرية (المارينز) في لوس أنجلوس، في خطوة وصفتها السلطات المحلية بأنها عسكرة مرفوضة للحياة المدنية.
