وُصف مقتله بالخسارة الجسيمة.. تعرف إلى أبرز قيادي عسكري إيراني اغتالته إسرائيل

في تصعيد غير مسبوق، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، صباح الجمعة، مقتل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد باقري، مع عدد من كبار الضباط إثر الهجوم الجوي الذي نفذته إسرائيل، مستهدفة منشأة عسكرية في العاصمة طهران.
ووصف التلفزيون الرسمي الإيراني، مقتل باقري بالخسارة الجسيمة للقيادة العسكرية بالبلاد، إذ يعد أرفع مسؤول عسكري في إيران.
ووفق التقارير الأولية، نُفذت الغارة ضمن عملية أطلقت عليها تل أبيب اسم “الأسد الصاعد”، التي قالت إسرائيل إنها استهدفت فيها قيادات عسكرية وأمنية ومواقع يُشتبه بعلاقتها ببرنامج طهران النووي والمنظومات الصاروخية.
من هو محمد باقري؟
ولد اللواء محمد حسين أفشردي، أو كما عُرف بمحمد باقري في طهران عام 1958، والتحق بصفوف الحرس الثوري الإيراني عقب اندلاع الثورة الإسلامية عام 1979، كما لعب دورا محوريا في الحرب الإيرانية العراقية (1980–1988)، إذ تولى مهام استخباراتية وعسكرية في جبهات القتال، وترقى داخل المؤسسة العسكرية ليشغل مناصب قيادية حساسة ومهمة أهلته ليصبح من أبرز القادة العسكريين خلال العقدين الماضيين.

ومن بين هذه المناصب، رئاسة الاستخبارات في الفرق الإيرانية حتى نهاية الحرب الإيرانية العراقية، وقيادة استخبارات القوات البرية للحرس الثوري ومقرّي كربلاء وخاتم الأنبياء، وبعد الحرب انتقل باقري إلى هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وشغل منصب رئيس إدارة الاستخبارات، ثم نائب رئيس شؤون الاستخبارات والعمليات.
في عام 2016، أصدر المرشد الأعلى علي خامنئي قرارا بتعيين باقري رئيسا لأركان القوات المسلحة الإيرانية خلفا للجنرال حسن فيروز آبادي، ومنذ ذلك التاريخ، أشرف باقري على تطوير برنامج الطائرات المسيّرة، وعزز التعاون العسكري مع روسيا، وخصوصا في الملف السوري.
ولعب باقري دورا محوريا في تطوير القدرات الدفاعية الإيرانية، لا سيما في مجال الصواريخ، كما كان له تأثير مباشر في سياسة إيران في سوريا ولبنان والعراق واليمن.
مسيرته الأكاديمية
بجانب عمله العسكري، حصل باقري على درجة الدكتوراه في الجغرافيا السياسية، ودرّس في جامعات عسكرية متخصصة، وله إسهامات علمية منشورة في مجال الجغرافيا الاستراتيجية، كما نال باقري وسامي فتح من الدرجة الثالثة ووسام فتح من الدرجة الثانية، إلى جانب وسام النصر.
وفي عام 2019 أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية باقري و9 آخرين على قائمة العقوبات، ومن ثم فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليه، بسبب ما قالت لدوره في قمع الاحتجاجات الشعبية داخل إيران، لا سيما خلال الاحتجاجات على مقتل الشابة “مهسا أميني” عام 2022.
ألّف باقري العديد من الكتب عن منطقتي القوقاز وغرب آسيا، وكذلك القانون البحري في الخليج ومضيق هرمز.
ردود فعل إيرانية
عقب الإعلان عن مقتل باقري، عقد مجلس الأمن القومي الإيراني اجتماعا طارئا برئاسة المرشد الأعلى للبلاد الذي أعلن خلاله حالة التأهب القصوى في الوحدات العسكرية جميعها، مع توجيه أوامر بإعادة تموضع القوات في المناطق الحدودية.
