“بات يام تتحول إلى غزة ثانية”.. ليلة سوداء تشعل الغضب الإسرائيلي ضد نتنياهو (شاهد)

في أعقاب الهجوم الإيراني المكثف الذي استهدف عدة مناطق داخل إسرائيل، على رأسها مدينة بات يام جنوبي تل أبيب التي أعلنتها السلطات “بؤرة دمار وإصابات”، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي الإسرائيلية موجة غضب واستياء غير مسبوقة من أداء حكومة بنيامين نتنياهو، وسط اتهامات بتوريط البلاد في حرب بلا أفق وتحويل المدن الإسرائيلية إلى “غزة ثانية”.

وكانت الليلة الماضية قد وُصفت بأنها “الأصعب منذ بداية التصعيد”، بعد أن سقط على إسرائيل نحو 80 صاروخًا إيرانيًّا، أسفرت عن مقتل 10 أشخاص على الأقل، وإصابة العشرات، في وقت لا تزال فيه فرق الإنقاذ تبحث عن مفقودين تحت الأنقاض في عدة مناطق، أبرزها بات يام وبتاح تكفا.

غضب في الشارع الإسرائيلي: “رفح وخان يونس في تل أبيب”

ردود نشطاء إسرائيليين على منصات التواصل عكست حجم القلق المتزايد من اتساع رقعة الدمار، والتشكيك في جدوى الحرب الدائرة. وكتب أحدهم ساخرًا “بعد يوم واحد من الحرب أصبحت شوارعنا تبدو مثل خان يونس.. أليس من الأفضل الانتظار قليلا قبل أن نعلن هزيمتنا لإيران، وأن نتنياهو أعظم قائد عسكري في كل الأزمان؟”.

وانتقد آخر السياسة العسكرية للحكومة قائلا “هذه ليست حربًا، بل انتحار وطني بقيادة حكومة غير كفؤة. لقد فتحت حكومتنا أبواب الجحيم على إسرائيل بدون خطة خروج.. فقط أشعلوا الفتيل على أمل أن يأتي ترامب لإطفائه”.

وفي تعليق ثالث، عبّر أحد المستخدمين عن القلق من طول أمد الحرب وغياب الإمكانيات “مرت 3 أيام فقط وبدأت شوارعنا تبدو بالفعل وكأنها رفح. نحن لا نريد الاستمرار على هذا النحو، فليس لدينا جنود ولا حتى ميزانية لمواصلة الحرب لفترة طويلة.. استيقظوا”.

اتهامات لنتنياهو بـ”الاختباء” وجرّ البلاد إلى الهاوية

وفي تعليق غاضب آخر، طالب ناشط بـ”تسوية إيران بالأرض”، لكنه حذّر في الوقت ذاته من أن استمرار النهج الحالي قد يجعل إسرائيل تشبه غزة خلال شهر، مضيفًا “قد تجدون العزاء في قول إن الإصابات ستصبح أقل بعد اليوم، لكن ماذا عن الدمار؟ خلال شهر واحد ستبدو إسرائيل مثل غزة وأوكرانيا“.

وحمّل آخرون رئيس الوزراء المسؤولية كاملة، إذ كتب أحد النشطاء “نتنياهو من أشعل الحرب بينما يجلس هو ووزراؤه في ملجأ ما في القدس.. على هذا النحو سنصبح مثل غزة، ومن الأفضل أن نستيقظ ونسأل نتنياهو: ما هي خطتك القادمة؟”.

تساؤلات حول جدوى الحرب ومستقبل الجبهة الداخلية

يأتي هذا الغضب الشعبي وسط تزايد الانتقادات داخل إسرائيل بشأن مدى استعداد الجبهة الداخلية لتلقي ضربات طويلة المدى، في ظل انهيار جزئي للخدمات الطارئة، وتزايد الضغط على منظومات الإنقاذ.

ويطرح كثير من الإسرائيليين تساؤلات صعبة حول ما إذا كانت الحكومة قد أعدت خطة واقعية للتعامل مع رد إيراني بهذا الحجم، أم أنها دخلت في مغامرة غير محسوبة العواقب قد تدفع إسرائيل ثمنها الباهظ في الأسابيع المقبلة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان