جدار أسود يعزل أجنحة إسرائيل عشية افتتاح أضخم معرض للطيران في باريس (شاهد)

في خطوة غير مسبوقة، أغلقت السلطات الفرنسية، اليوم الاثنين، كافة الأجنحة الإسرائيلية في معرض “لو بورجيه” الدولي للطيران قرب العاصمة باريس، في خطوة مفاجئة جاءت قبل افتتاح المعرض بيوم واحد.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الحكومة الفرنسية أمرت منظمي المعرض بإزالة الأسلحة الهجومية من منصات العرض الخاصة بشركات إسرائيلية كبرى مثل “الصناعات الجوية الإسرائيلية” و”رفائيل” و”إلبيت”، التي كانت تعتزم عرض تقنيات متطورة كأنظمة الليزر لاعتراض الصواريخ.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4بينهم عسكريون.. “الشاباك” يرصد زيادة المتعاونين مع إيران مقابل المال (شاهد)
- list 2 of 4قائد الجيش الإيراني: عززنا القدرات الدفاعية بعد الحرب الأخيرة
- list 3 of 4خامنئي: الولايات المتحدة وإسرائيل فشلا في تحقيق أهدافهما خلال حرب الـ12 يوما ضد إيران (فيديو)
- list 4 of 4إيران: اتفاق القاهرة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقد اعتباره (فيديو)
جدار أسود
وردا على ذلك، رفضت وزارة الدفاع الإسرائيلية تنفيذ القرار، واعتبرته “مرفوضًا بشكل قاطع”، مما دفع المنظمين إلى بناء جدار أسود يحجب الأجنحة الإسرائيلية عن الزائرين ويفصلها عن باقي المشاركين.
سابقة خطيرة
ونقلت هيئة البث عن مصادر في وزارة الأمن الإسرائيلي أن الخطوة “سابقة خطيرة تحمل طابعا سياسيا وتجاريا”.
وفي مشهد احتجاجي رمزي، كتبت موظفات من شركة “رفائيل” على الجدران السوداء عبارة جاء فيها “خلف هذه الجدران توجد أفضل وسائل الدفاع، تُستخدم من قِبل دول عديدة، وتحمي إسرائيل حتى اليوم. حكومة فرنسا تمارس التمييز وتحاول إخفاء ذلك عنكم”، وسارع منظمو المعرض إلى طمس الكتابة فورا.
ونقلت وكالة رويترزعن مصادر فرنسية أن القرار صدر بعد رفض الشركات الإسرائيلية الامتثال لتوجيه من وكالة أمنية بإزالة الأسلحة الهجومية، مما دفع إلى إغلاق أجنحة شركات مثل “آي إيه آي”، و”يوفيجن”، في حين بقيت بعض أجنحة أصغر مفتوحة لعدم عرضها معدات مكشوفة.
وتصاعد التوتر بين باريس وتل أبيب مؤخرا، إذ شددت فرنسا موقفها تجاه الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، خصوصا بسبب عملياتها العسكرية في غزة وتوسّع نطاق التوترات مع إيران.
وقد صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخرا بأن “فرنسا تميّز بين الدفاع المشروع عن النفس والضربات العسكرية غير الموصى بها ضد إيران”.
محاولة لتقويض المنافسة
وعلق رئيس اتحاد الصناعيين في إسرائيل، رون تومر، على الحادثة قائلا “إغلاق الأجنحة دون أي إنذار مسبق إهانة علنية، ويبدو أنها تمت في الخفاء لإفشال أي فرصة لمعالجتها مسبقا”.
رئيس شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، بواز ليفي، شبه الحواجز السوداء التي فرضت على الأجنحة الإسرائيلية بـ”أيام مظلمة شهدت فصل اليهود عن المجتمع الأوروبي”.
أما نائب رئيس شركة “إلبيت”، مشار ساسون، فاتهم فرنسا بمحاولة تقويض المنافسة الإسرائيلية في السوق الأوروبية.
ولم تصدر الحكومة الفرنسية أي تعليق رسمي بشأن إغلاق الأجنحة الإسرائيلية، لكن منظّمي المعرض أعلنوا أنهم يجرون محادثات مع جميع الأطراف “للتوصل إلى حل إيجابي للموقف”.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه حدة الانتقادات الأوروبية لإسرائيل، وهو ما يشير إلى احتمال تأثير هذه الخطوة في علاقات تل أبيب الدبلوماسية والتجارية مع عدد من الحلفاء التقليديين، وعلى رأسهم فرنسا.