تقرير: هذا هو السر وراء اغتيال إسرائيل القيادات العسكرية والعلماء في إيران

رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري.
رئيس الأركان الإيراني اللواء محمد باقري الذي اغتالته إسرائيل مع قادة وعلماء آخرين في بداية هجومها (الفرنسية)

أثار نجاح إسرائيل في اغتيال كبار قادة الجيش والحرس الثوري وعدد كبير من كبار العلماء في البرنامج النووي في الساعات الأولى من هجومها على إيران، تساؤلات بشأن السر وراء هذا التفوق الاستخباري والعملياتي.

وقال تقرير لموقع “إندبندنت تركية” إن السر وراء ما حققته إسرائيل يعود إلى وحدة الاستخبارات الإسرائيلية الغامضة المسماة “وحدة 8200″، التي تعرف أيضا باسم “السيف الرقمي”.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

عين وأذن الموساد الرقمية

تُعدّ “الوحدة 8200” من أكثر وحدات الاستخبارات الإسرائيلية سريةً وقوةً، وهي بمثابة “عين وأذن الموساد الرقمية”.

ويقول تقرير الموقع إن بداية الوحدة جاءت مع إعلان قيام إسرائيل عام 1948، عندما بدأ مهندسون وعلماء رياضيات شباب جمع المعلومات الاستخبارية اللاسلكية، ونمت هذه الوحدة مع مرور الوقت لتصبح “الوحدة 8200”.

ويضيف التقرير أن عمل “الوحدة 8200” لا يقتصر على التنصت فحسب، بل يمكنها مراقبة وتحليل وتسجيل جميع أشكال الاتصالات، بما في ذلك الاتصالات اللاسلكية والهواتف المحمولة والخطوط الأرضية وحركة الإنترنت والاتصالات عبر الأقمار الصناعية وأنظمة الألياف الضوئية.

كما أن لدى الوحدة القدرة على تحديد مواقع الأهداف جغرافيا عبر محطات الهواتف المحمولة على سبيل المثال، وكذلك عبر الخرائط الخاصة بعناوين بروتوكولات الإنترنت، وبيانات الرادار وإشارات الطائرات المسيّرة. وتساعدها على ذلك القدرات المتقدمة على تحليل الشفرات، مما يسمح لها باستخراج رسائل ذات معنى من تدفقات بيانات معقدة، وفك تشفير المحادثات المشفرة.

تعد الوحدة 8200 إحدى وحدات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وأكبرها
تعد الوحدة 8200 من أكبر وحدات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (الجيش الإسرائيلي)

الحرب السيبرانية

ويقول التقرير إن من أهم القدرات التي تميز “الوحدة 8200″، قدرتها على الهجوم والدفاع في مجال الأمن السيبراني. إذ لا تكتفي الوحدة بالقيام بالتنصت فحسب، بل تهاجم أيضًا باستخدام برمجيات خبيثة وأدوات تخريب قائمة على الذكاء الاصطناعي.

وذكر التقرير أن هذه الوحدة تدير القرارات التشغيلية من خلال معالجة وتحليل البيانات التي تجمعها، لتصبح جهة “تقترح الأهداف”.

على سبيل المثال، إذا كان الموساد سيحدد هدفًا في إيران، فإن “الوحدة 8200” تفحص أولًا حركة بيانات الهاتف المحمول للهدف، وسجلات حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، وسجلات بريده الإلكتروني، وطرق سفره، كما تُقدّم الوحدة أيضًا خدمات مثل توجيه الطائرات المسيّرة، وتعتيم الكاميرات، وكتم الإشارة.

وقدر التقرير عدد العاملين في “الوحدة 8200” بما يتراوح بين 5 آلاف و8 آلاف موظف، وأضاف أنها تضم أحد أكثر مختبرات التشفير تطورًا في العالم.

وقال إنه سبق لعدد من مؤسسي ومديري شركات عالمية مرموقة العمل في الوحدة مثل مجموعة “إن إس أو”، وهي الشركة المطورة لبرنامج “بيغاسوس”.

شعار المجموعة الإسرائيلية على مقر لها (رويترز)

أكتوبر 2023.. حالة استثنائية

ورغم كل ما تتمتع به الوحدة “8200” من تفوق تكنولوجي، فإنها لم تكن منيعة ضد عملية “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويقول التقرير إن “طوفان الأقصى” أثبت أن أقوى الخوارزميات قد تفشل إذا واجهتها إرادة منظمة ومبدعة، مضيفا أن رؤية البيانات شيء، وفهمها شيء آخر، ورغم أن التكنولوجيا قادرة على الحماية، فإن الثغرة تبدأ دائمًا من الإنسان نفسه.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان