معارضون إيرانيون في أمريكا: قنابل إسرائيل لن تجلب الحرية والديمقراطية (فيديو)

مع تصاعد التهديدات والتوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل، وتزايد المخاوف من دخول الولايات المتحدة في مواجهة مباشرة مع طهران، خرجت أصوات إيرانية معارضة من داخل الولايات المتحدة، ترفض الحرب على بلادها، وتؤكد أن الحرب على إيران لن تجلب سوى الخراب والدمار، وليس الديمقراطية والحرية كما تزعم إسرائيل.
“وُلدت في السجن لكن هذا شعبي وهذه بلادي”
الكاتبة الإيرانية سحر دليجاني، المقيمة في الولايات المتحدة منذ 30 عاما، رفضت بشدة القصف الإسرائيلي على إيران، مؤكدة أن معارضة النظام لا تعني القبول بتدمير الوطن.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4بينهم عسكريون.. “الشاباك” يرصد زيادة المتعاونين مع إيران مقابل المال (شاهد)
- list 2 of 4قائد الجيش الإيراني: عززنا القدرات الدفاعية بعد الحرب الأخيرة
- list 3 of 4خامنئي: الولايات المتحدة وإسرائيل فشلا في تحقيق أهدافهما خلال حرب الـ12 يوما ضد إيران (فيديو)
- list 4 of 4إيران: اتفاق القاهرة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقد اعتباره (فيديو)
وقالت دليجاني في حديثها للجزيرة مباشر “وُلدت في سجن إيفين السيئ السمعة بطهران، حيث كان والداي والعديد من أفراد عائلتي معتقلين سياسيين. ومع ذلك، لا نريد الحرب أو القنابل، ولا أحد يصدّق كذبة أن القصف يجلب الديمقراطية. القنابل لا تجلب سوى الدمار والموت، وإسرائيل لن تجلب الديمقراطية إلى إيران”.
وترى دليجاني، مؤلفة رواية “أطفال شجرة الجاكاراندا” الشهيرة، أن هذه ليست قضية إيرانية فقط، بل قضية إقليمية تمس كل شعوب الشرق الأوسط، داعية إلى رفض العدوان الإسرائيلي المستمر سواء على إيران أو فلسطين، كما شددت على ضرورة أن يُترك للشعوب حق تقرير مصيرها بعيدا عن التدخلات العسكرية.
ودعت دليجاني الإيرانيين في الخارج، ولا سيما في الولايات المتحدة، إلى رفع أصواتهم دفاعا عن شعبهم، ورفضا للعدوان الإسرائيلي، وتنديدا باستمرار الاحتلال الإسرائيلي في ذبح الفلسطينيين وتجويعهم.
“الشعب ليس النظام”.. موقف من داخل الكونغرس
من جهتها، أعربت النائبة الأمريكية من أصل إيراني ياسمين أنصاري، وهي عضو في مجلس النواب عن ولاية أريزونا، عن قلقها من التوترات التي تثيرها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران، مؤكدة أن الشعب الإيراني لا ينبغي أن يُعاقب على ما فعله النظام.
وقالت ياسمين في بيان رسمي “لقد فر والداي من إيران عام 1979، ونشأت أستمع إلى قصص القمع. الشعب الإيراني ليس النظام، ولا ينبغي أن يتحمل ثمن سياساته”.
وأضافت أنها شاركت في تقديم مشروع قرار يحد من صلاحيات الرئيس في إعلان الحرب دون موافقة الكونغرس، إلى جانب النائب الديمقراطي رو خانا، مشددة على أنه “لا يمكن السماح لترامب بأن يقوض الديمقراطية مجددا من خلال تجاوز الكونغرس”.
وكان خانا والنائب الجمهوري توماس ماسي قد تقدما بمشروع قرار مشترك بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، يُلزم الإدارة الأمريكية بالحصول على تفويض من الكونغرس قبل شن أي عمل عسكري في الشرق الأوسط، وخصوصا ضد إيران.
وشارك في تقديم مشروع القرار عدد من النواب، من بينهم رشيدة طليب وإلهان عمر وألكساندرا أوكاسيو-كورتيز، إضافة إلى ياسمين أنصاري وآخرين.
الإيرانيون هم الخاسر الأكبر
من جانبه، حذر الكاتب الإيراني آرش عزيزي، في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست، من أن الحرب ستدمر حياة الإيرانيين أكثر مما ستزعزع النظام. وأشار إلى أن مشاهد الصواريخ والضحايا المدنيين -بينهم فنانون وأطفال- كشفت زيف الادعاءات الإسرائيلية بشأن “الضربات الدقيقة”.
وأكد عزيزي أن من يدفع الثمن دائما هم الأبرياء، رافضا أي محاولات لاستغلال الفوضى لتأجيج العنف تحت غطاء المعارضة، في إشارة إلى دعوة رضا بهلوي -ابن شاه إيران السابق محمد رضا بهلوي- إلى تغيير النظام.
ودعا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، عبر حسابه على منصة إكس، إلى العصيان المدني السلمي لإسقاط النظام، وإجراء استفتاء على حكومة جديدة، في محاولة منه لطرح نفسه قائدا للمعارضة في المهجر.
وشدد بهلوي في كلمة عبر الفيديو ألقاها أمام مجموعة من أعضاء الكونغرس، الأربعاء، على أن “السبيل الوحيد لإنهاء الحروب التي لا نهاية لها” هو تقديم المساعدة له “للقضاء على الجمهورية الإسلامية، حتى تتمكن إسرائيل وأمريكا من العيش في سلام”.
