“عاجل إلى سكان قطاع غزة”.. بيان من جيش الاحتلال بشأن نقاط توزيع المساعدات
من أجل سلامتهم أم لاستدراجهم؟

نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي “بيانا عاجلا” إلى سكان قطاع غزة، بشأن تعليمات تتعلق بمراكز توزيع المساعدات، مرفقة بخرائط، مدّعيا أن هذه التعليمات “من أجل سلامتكم”، وذلك بعد تقارير عديدة عن مجازر ارتكبتها القوات بحق النازحين والجائعين هناك.
وكتب المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي، صباح اليوم السبت، عبر منصة إكس “عاجل إلى سكان قطاع غزة! بناء على البيانات السابقة وحفاظا على سلامتكم، يرجى الانتباه: ساعات افتتاح مراكز توزيع المساعدات الإنسانية تحددها شركة GHF (أَمنية أمريكية) وتعلنها رسميا عبر منصاتها”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وتابع “يُمنع الاحتشاد خارج مراكز التوزيع خارج هذه الساعات. الاحتشاد في المكان خارج ساعات العمل يعرّضكم للخطر ولا يسمح بافتتاح المراكز”.
واستطرد “بناء على ساعات العمل التي تعلنها الشركة يُسمح بالدخول إلى المراكز. مع وصولكم يُرجى الالتزام بتعليمات المنظمين في الموقع. محاور الوصول إلى مراكز التوزيع محددة في الخرائط المرفقة. من أجل سلامتكم حافظوا على تعليمات الوصول كما حددناها في الخرائط”.
وذكر “خارج ساعات النهار – أي منذ ساعات المغرب من الساعة 18:00 وحتى الساعة 08:00 صباحا: المنطقة تُعتبر منطقة عسكرية مغلقة. الدخول إليها يُشكل خطرا كبيرا. يُمنع الدخول تماما إلى مراكز التوزيع والمناطق القريبة منها”.
مصائد للمدنيين
وقبل أيام، أكد بيان للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن جيش الاحتلال قتل وأصاب أكثر من 600 فلسطيني من المجوَّعين قرب ثلاث نقاط توزيع أقامها في مناطق سيطرته المطلقة في قطاع غزة خلال أسبوع واحد فقط، في أوضح دليل على ما تشكّله تلك النقاط من مصائد لاستهداف المدنيين وإعدامهم ميدانيا.
وقال المرصد الحقوقي إن إسرائيل لم تكتفِ بتجويع المدنيين خلال الأشهر الماضية، بل أقامت مراكز إنسانية مزعومة لتقتلهم على مشارفها وهم يحاولون الحصول على كميات زهيدة من الطعام بطريقة مذلة، دون أي مساءلة أو محاسبة، أو حتى تشكيل تحقيق مستقل في تلك الجرائم الخطرة.
وذكر المرصد أن فريقه الميداني وثق إطلاق جيش الاحتلال النار تجاه آلاف المدنيين الذين تجمعوا فجر الثلاثاء 3 يونيو/حزيران، بحي تل السلطان في رفح جنوبي قطاع غزة، قرب نقطة مساعدات مزعومة أقامها الجيش، مما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال والمنظمة الأمريكية التي أسَّسها، والتي تدير نقاط توزيع المساعدات، توجّه الفلسطينيين لتسلُّم مساعدات من المنطقة، ثم تستهدفهم بإطلاق نار مباشر من القناصة والطائرات والدبابات.
ولفت إلى أن جيش الاحتلال عادة ما ينفي ارتكاب قواته تلك الجرائم الخطرة، أو يبرر إطلاق قواته النار باقتراب من يدّعي أنهم أشخاص “مشتبه فيهم” من مناطق تمركز قواته، دون تقديم أدلة أو براهين على رواياته التي تكون متناقضة في معظم الأحيان.
وشدَّد على أن المجتمع الدولي مُطالَب بتحرك فوري صارم لإلزام إسرائيل بوقف العمل بآليتها غير الإنسانية لتوزيع المساعدات في غزة، عقب المذابح المتكررة يوميا، التي أسفرت في غضون ثمانية أيام فقط عن استشهاد 102 وإصابة نحو 500 بينهم حالت حرجة عديدة، مشددا على ضرورة العودة إلى الآلية الأممية السابقة لضمان تدفق سلس وآمن للمساعدات.