استخدموها درعا بشريا.. الحاجة آمنة تروي كيف اقتحم الاحتلال بيتها وأرعب ابنها المريض (فيديو)

تتصاعد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين في الضفة الغربية، والمسنة الفلسطينية آمنة يوسف (85 عامًا)، التي تعيش في مخيم العين في نابلس إحدى ضحاياها، رفقة ابنها محمد (42 عامًا) من ذوي الاحتياجات.
وقد اقتحمت قوات الاحتلال منزل الحاجة آمنة بغرض استخدامها درعًا بشريًا. وبصوت مرتجف، روت المسنة المهجّرة من يافا، تفاصيل ما جرى، قائلة: “فجأة سمعت ضجيجًا على السطح، لم أتمكن حتى من النهوض، وإذا بجنود الاحتلال يقتحمون غرفتي”.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2شهادات موجعة.. جرافات الاحتلال تتجاهل قرار المحكمة وتهدم منازل مخيم طولكرم (فيديو)
- list 2 of 2أعدموه ودهسوه واعتقلوا أبناءه.. شهيد في جنين والاحتلال يقر بإصابة جندي (فيديو)
“كانوا يجرونني على الأرض”
وتابعت في حديثها للجزيرة مباشر “كنت مع ابني محمد، فصرخوا في وجوهنا وقالوا لي: افتحي الأبواب، حاولت أن أشرح أنني مريضة، لكنهم لم يكترثوا. استخدموني درعًا بشريًا، وجعلوني أفتح غرف المنزل، وكانوا يجرّونني على الأرض بينما أزحف”.
وأوضحت أن نجلها، الذي يعاني من متلازمة داون، كان يرتجف من الخوف عند رؤية الجنود، مضيفة “ابني عندما يرى الجنود عادةً ينهار ويبدأ بالصراخ وتكسير ما حوله، لكن في ذلك اليوم، من شدة الخوف، ظل صامتًا ولم يتحرك من مكانه”.
وتابعت الحاجة آمنة: “لا أعرف ما الذي كانوا يبحثون عنه، ولم يراعوا سني ولا حالة ابني الصحية، وكأننا لسنا بشرًا”.

“لا نُقارن بأهل غزة”
ورغم ما تعرضت له، فإنها ترى أن ما يجري في الضفة لا يُقارن بما يعانيه سكان غزة من دمار وقتل متواصل، معبرة عن تضامنها مع أهالي القطاع، متمنية أن تنتهي الحرب قريبًا.
وفجر اليوم الخميس، نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة اقتحامات واعتقل فلسطينيين في عدد من المدن والبلدات بالضفة، تركزت في مخيم قلنديا للاجئين شمالي القدس، بحسب مصادر محلية.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعد جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة والقدس، ما أدى إلى استشهاد 994 فلسطينيًا على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف ، واعتقال أكثر من 18 ألفا آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.