حملة إخلاء في آسام.. ملياردير مقرب من مودي وراء مشروع يُشرد 10 آلاف مسلم

شرّدت السلطات الهندية حوالي 10 آلاف شخص في منطقة “دهوبري” بولاية آسام شمال شرقي الهند، وذلك بهدم منازل 2000 عائلة مسلمة، ابتداء من الأحد الماضي.
وأفادت الصحافة الهندية، أن السلطات تفسح بعمليات الهدم المجال أمام مشروع محطة طاقة حرارية تابع لمجموعة يرأسها الملياردير غوتام أداني، الذي تربطه علاقة وثيقة برئيس الوزراء ناريندرا مودي.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2“هذا بلدي، لكنني لست منه”.. مسلمو آسام عالقون في “منطقة محرمة” بين الهند وبنغلاديش
- list 2 of 2غضب في “أوتاراخند”.. عائلة مسلمة تتعرض للاعتداء في شمال الهند بسبب حادث بسيط
اشتباكات بين السكان والشرطة
وشهدت المنطقة اندلاع اشتباكات بين السكان والشرطة خلال عملية الإخلاء، وقد استخدم رجال الأمن العصي لتفريق المحتجين. من جهة أخرى، وصف النواب المسلمون والمعارضون عملية الإخلاء بأنها “غير قانونية”، مشيرين إلى أن المحكمة العليا في “غاوهاطي” كانت قد علقت عمليات الإخلاء.
وقال السكان المتضررون إنهم يعيشون في المنطقة منذ عقود، ولم تُطلب منهم مغادرتها في عهد الحكومات السابقة، لكن حكومة حزب بهاراتيا جاناتا الحالية تطردهم الآن “لأنهم مسلمون”.
من جهتهم، قال المسؤولون إنهم وزعوا إخطارات على السكان لإخلاء الأرض بحلول 6 يوليو/تموز الجاري. و”قد صدر الإشعار بموجب قانون تنظيم الأراضي والإيرادات في آسام لعام 1886، ونص على أن كل أسرة لا تملك أرضًا ستحصل على 50 ألف روبية، مع وعد بإعادة توطينهم في قرية “بويجر ألغا” ضمن دائرة “أثاني” الإيرادية في “دهوبري”.
“عملية إخلاء وحشية”
وقال راقيب الحسين، وهو نائب مسلم في الولاية، إن “عملية الإخلاء وحشية وغير قانونية وغير شرعية”. وأضاف خلال حديثه للصحفيين: “ما يحدث غير إنساني ومخالف للدستور والقانون، فالحكومة تعمل بأوامر من المياردير أداني”.
وتابع: “هذا يثبت أن أداني هو من يحكم الحكومة الآن. لقد تم طرد العائلات الفقيرة دون منحها فرصة للانتقال. لقد فقد رئيس الوزراء صوابه عندما زار ابن أداني المنطقة. تم طرد الناس بين عشية وضحاها في انتهاك صارخ لأوامر المحكمة”.

“لاستمالة أصوات الهندوس”
أما أخيل غوغوي، وهو نائب عن حزب “رايجور دال” الإقليمي في الولاية، فقد تم احتجازه عندما حاول لقاء العائلات المتضررة أول أمس الثلاثاء.
وقال لاحقًا: “هذا الإخلاء غير قانوني وغير دستوري، القضية لا تزال قيد النظر أمام المحكمة العليا في غاوهاطي. حكومة هيمانتا بيسوا سارما تهدم المنازل بشكل غير قانوني”.
وأكد غوغوي أن مثل هذه الإخلاءات تستهدف المسلمين لاستمالة أصوات الهندوس، وأضاف: “حكومة حزب بهاراتيا جاناتا تستهدف الأقليات فقط لأنهم مسلمون”.
وفي المقابل، دافع رئيس وزراء آسام “هيمانتا بيسوا سارما”، الذي يُتهم كثيرًا باستهداف المسلمين في ولايته، عن حملة الإخلاء.
وقال للصحفيين، أمس الأربعاء: “كانت عملية إخلاء ضخمة وكنا نتوقع بعض المقاومة، 90% من الناس تعاونوا. فقط حوالي 10% قاوموا، كانت عملية إخلاء سلمية”.
وأضاف: “لا يوجد شيء إنساني في الإخلاء، إذا لم يُخلِ الناس الأرض بعد استلامهم للإشعارات، فإن الجرافات ستتحرك بالتأكيد، فما هو تعريف الإخلاء الإنساني إذن؟”.