كيف حوّل سجن عوفر علاج الطفح الجلدي إلى أداة لتعذيب الأسرى الأشبال؟ (فيديو)

لم يمنع سن الطفل الفلسطيني وديع خويرة -13 ربيعا- الاحتلال الإسرائيلي من اعتقاله وتوجيه تهمة “تصنيع الأسلحة” إليه.

قضى الطفل 35 يوما أسيرا في سجن عوفر، قبل أن يعود إلى حضن أسرته في بلدة كفر نعمة غربي رام الله، وقد تركت أيام الأسر علامة على جسده، إذ فقد الكثير من وزنه ومعه لون وجهه الذي كان ينبض بالحياة.

صورة الطفل الفلسطيني وديع خويرة قبل الاعتقال (التواصل الاجتماعي)
صورة الطفل الفلسطيني وديع خويرة قبل الاعتقال (التواصل الاجتماعي)

مرهم يزيد الطفح الجلدي

ومن منزله روى وديع للجزيرة مباشر ما قاساه في قسم الأشبال بسجن عوفر الإسرائيلي، وقال إنه تعرض لاعتداءات كثيرة خلال التحقيقات التي أجراها جنود الاحتلال معه.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وأوضح الطفل الذي خبر جرم الاحتلال مبكرا، “عانيت وباقي الأسرى من الأكل السيئ، وأيضا النظافة التي كانت معدومة في السجن،مما يجعل مرض السكابيوس (مرض جلدي معدٍ) منتشرا”.

يقوم جنود الاحتلال الإسرائيلي، وفق وديع، بحجر المصابين وتوزيع مرهم عليهم يزيد من الطفح الجلدي، إذ تصبح الحبوب أكبر حجما عندما يتم دهنه على الجلد.

وكشف وديع عن ظروف اعتقاله قبل ذهابه لعوفر، وأفاد بأن ضابطا أخبر أباه بإحضاره لنعلين، وتابع “ذهبنا وسلمت نفسي، وضعونا في حاويات نقل وضربونا، وعندما اتصلنا بالمحامي ضربونا أكثر”.

صورة الطفل وديع خويرة بعد الخروج من سجن الاحتلال الإسرائيلي (التواصل الاجتماعي)
صورة الطفل وديع خويرة بعد الخروج من سجن الاحتلال الإسرائيلي (التواصل الاجتماعي)

“سنقول قُتلتم في الحرب”

كشف الطفل عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي داخل السجون في حق الصغار والكبار ووحشيته في التعامل معهم، عندما قال إنهم اتهموه وآخرين بأنهم “مخربين”، قبل أن يهددوهم بالاعتراف بتصنيع السلاح، وإلا “قتلناكم وقلنا في الأخبار أنكم قُتلتم في الحرب”، بحسب ما روى وديع.

وقال الطفل الذي خرج حديثا من السجن، إنه خلال التحقيق الذي كان فيه بصحبة أصدقائه، اعترف مرة واحدة بما أملاه عليه جنود الاحتلال خوفا على نفسه من الضرب المبرح.

وأضاف وديع أنه وخلال 35 يوما من الاعتقال، تخللتها 5 محاكمات لم يعترف أبدا بما لم يقترف.

وقالت أم وديع، أحلام خويرة، متحسرة على ما تسمعه على لسان طفلها، إنها كانت في العمل عندما اعتُقل، ولم تره إلا مرة واحدة طيلة فترة اعتقاله.

وأضافت: “هو حارب كل الظروف عشان حريته، خرج شاحبا لكن صلابته الذهنية والشخصية ازدادت”.

“تعذيب الأسرى” أمام لاهاي

وبحسب آخر إحصائية لهيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية فإن الاحتلال الإسرائيلي يعتقل حاليا 450 طفلا فلسطينيا في ظروف صعبة، أبرزها الإهمال الطبي وقلة الغذاء والاعتداءات المتكررة.

وقدم فريق قانوني دولي، أمس الأربعاء، مذكرتين قانونيتين إلى مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، تطالبان باتخاذ إجراءات فورية ضد المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في انتهاكات حقوق الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال وفي سياسات التجويع التي تستهدف أهالي قطاع غزة.

ويرى الفريق أن “وضع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال صعب للغاية، والتقارير الدولية كشفت حقيقة ما يمارس فيها من تعذيب وتحرش جنسي يتعرض له الأسرى والأسيرات، إضافة إلى اعتداءات جنسية وثقتها الكاميرات داخل السجون الإسرائيلية”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان