“اذكر اسمك وبلدك”.. ترامب يحرج زعماء أفارقة ويندهش من إنجليزية رئيس ليبيريا (فيديو)

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلا واسعا بعد سلسلة من المواقف والتصريحات المحرجة لضيوفه من الرؤساء الأفارقة خلال لقاء في البيت الأبيض.
فخلال كلمة الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، قاطعه ترامب طالبا منه الانتهاء من حديثه سريعا، بعدما بدا عليه الملل والانزعاج من حديث الغزواني. وبعدها، توجه بالحديث إلى باقي الرؤساء، طالبا منهم ذكر أسمائهم وأسماء بلدانهم.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4خبير يشرح كيف تستفيد سوريا من هجوم تنظيم الدولة على الجنود الأمريكيين
- list 2 of 4مفاوض إسرائيلي سابق يكشف معالم المرحلة القادمة في غزة وما يحتاج إليه الفلسطينيون (فيديو)
- list 3 of 4هيلاري كلينتون: الولايات المتحدة تمر بمرحلة حرجة على صعيد قيمها ودورها عالميا (فيديو)
- list 4 of 4مسعد بولس: طرفا النزاع في السودان استخدما الجوع “تكتيك” حرب
من أين تعلمتها؟
كما أبدى ترامب دهشته من إجادة الرئيس الليبيري جوزيف بواكاي للغة الإنجليزية، رغم أن ليبيريا تعتمد الإنجليزية لغة رسمية منذ ما يقارب قرنين من الزمن.
وسأل ترامب، خلال اللقاء الذي جمعه بخمسة رؤساء أفارقة، بواكاي قائلا “إنجليزيتك رائعة، إنها جميلة. أين تعلمت التحدث بهذه الروعة؟”.
ليجيب بواكاي بأنه تلقى تعليمه في ليبيريا، الأمر الذي فاجأ ترامب، فرد قائلا “هذا مثير جدا للاهتمام. لدي أشخاص على هذه الطاولة لا يتحدثون بهذه الطلاقة”.
ورغم أن التصريح قد يبدو مجاملة في ظاهره، فإنه أثار استياء واسعا بين الليبيريين ومراقبين في القارة الإفريقية، الذين اعتبروا التعليق تنميطا سطحيا واستعلائيا يظهر جهلا بالتاريخ الثقافي واللغوي لإفريقيا.
وقال آرتشي تاميل هاريس، ناشط شبابي من ليبيريا، لسي إن إن “شعرت بالإهانة. بلدنا ناطق بالإنجليزية منذ تأسيسه. تعليق ترامب ليس مجاملة بل نظرة استعمارية تُعيد إنتاج الصورة النمطية عن الأفارقة بكونهم غير متعلمين”.
وفي جنوب إفريقيا، تساءلت السياسية فيرونيكا مينتي عبر منصة إكس “ما الذي يمنع بواكاي من مغادرة الاجتماع؟”.

البيت الأبيض يوضح.. ووزارة الخارجية الليبيرية ترد
ردًّا على الجدل، دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، عن ترامب، قائلة إن تصريح الرئيس كان “مجاملة صادقة”. وأضافت أن الرئيس ترامب “فعل أكثر من غيره في دعم الاستقرار العالمي والنهوض بالدول الإفريقية”.
من جهته، قال مسعد بولس، مستشار ترامب للشؤون الإفريقية، إن الحاضرين في الاجتماع “قدروا وقت الرئيس وجهده”، مضيفا: “لم تحظَ إفريقيا بصديق في البيت الأبيض كما حظيت مع ترامب”.
أما وزيرة خارجية ليبيريا، سارة بيسولو نيانتي، فقالت لسي إن إن “الرئيس بواكاي لم يشعر بأي إهانة”، مبررة الأمر بأن ترامب لاحظ النبرة الأمريكية في لهجة الليبيريين.
وأضافت نيانتي “نعرف أن للإنجليزية لهجات متعددة. ترامب التقط نبرة مألوفة تعود أصولها إلى التأثير الأمريكي في ليبيريا”.
السياق التاريخي
تأسست ليبيريا عام 1822 كمشروع لإعادة توطين العبيد المحررين من الولايات المتحدة إلى إفريقيا، على يد “الجمعية الأمريكية للاستعمار”، ونالت استقلالها عام 1847. ومنذ تأسيسها، اعتمدت اللغة الإنجليزية لغة رسمية، يُدرّس بها في كافة المدارس، ويُعمَل بها في المؤسسات الحكومية.
ليست الواقعة الأولى
ليست هذه أول مرة يُثير ترامب الجدل بتصريحاته حول القادة الأجانب ولغتهم. في مناسبة سابقة، أثنى على “إنجليزية” المستشار الألماني فريدريش ميرتس، وسأله عما إذا كانت بحجم قدراته في الألمانية، وهو ما أثار الضحك في القاعة.
لكن حديث ترامب عن قارة إفريقيا ظل محفوفا بالانتقادات، خصوصا بعد تصريحاته السابقة عام 2018 حين وصف بعض الدول الإفريقية بأنها “دول حثالة”.