“تحت سماء تمطر قنابل”.. التجويع يفتك بأطفال غزة وصرخة أممية لإنقاذ المحاصرين

أم وأطفالها خارج خيمة نزوح في دير البلح وسط أزمة الجوع في غزة (الفرنسية)

طالبت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في منشور على منصة “إكس”، برفع الحصار عن غزة وإطلاق سراح الأسرى، والتوصل إلى وقف إطلاق نار الآن، والسماح للأمم المتحدة، بما في ذلك الوكالة الأممية، بأداء مهامها في القطاع.

تحت سماء تمطر قنابل

وقال المفوض العام لـ(الأونروا) فيليب لازاريني “قبل 30 عاما، كرّرنا شعار (لن يتكرر أبدا) في سربرينيتشا.. يجب ألا نفشل مرة أخرى”، في إشارة إلى الصعوبات التي تواجه عمل الوكالة في غزة جراء الإجراءات الإسرائيلية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وقال منشور الوكالة “قصف عنيف في كافة أنحاء قطاع غزة.. يوما بعد يوم، تنزح العائلات قسرا تحت سماء تمطر قنابل وغارات جوية، لا مكان آمن، ولا أحد بمنأى، يجب وقف إطلاق النار الآن”.

تقديم المساعدات وحفظ الكرامة

وقالت الوكالة، خلال وقف إطلاق النار، قدمت الأمم المتحدة مساعدات واسعة النطاق وحفظت الكرامة، والآن تم عكس اتجاه تفاقم التجويع، مشيرة إلى وجود 4 نقاط توزيع بعيدة جدا، مقارنة بـ400 نقطة عندما كانت الأمم المتحدة تتولى مسؤولية التوزيع.

وذكرت أن ما بين 500-600 شاحنة دخلت يوميا إلى غزة محملة بالغذاء والوقود والأدوية ومستلزمات النظافة، خلال وقف إطلاق النار، وقالت الآن، يُسمح بمرور كميات قليلة جدا من الطعام الجاف، بينما تنتشر حالات سوء التغذية بين الأطفال.

وقالت إن إمدادات منقذة للحياة مهددة بالتلف نتيجة قرب انتهاء صلاحيتها، مشيرة إلى أن أكثر من 6 آلاف شاحنة لـ(الأونروا) محملة بالغذاء والدواء والأساسيات بانتظار الضوء الأخضر لدخول غزة منذ أكثر من 4 أشهر.

عناصر أمن أمريكية تعمل مع مؤسسة غزة الإنسانية- وسط قطاع غزة 8 يونيو/حزيران (الفرنسية)

اتهامات من غير دليل

وفيما يتعلق بالاتهامات الإسرائيلية لـ(الأونروا) بتحويل المساعدات إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أكدت المنظمة أن تلك الاتهامات لم تُطرح في الاجتماعات الرسمية، ولم تُثبت أو يُقدّم أي دليل لإثباتها.

عملية احتيال قاتلة

ولازاريني “استُبدل نظام فاعل بعملية احتيال قاتلة لإجبار الناس على النزوح، وتعميق العقاب الجماعي للفلسطينيين في غزة”، وأضاف “يجب التحرك الآن لإنهاء الفظائع ووضع حد لدوامة الإفلات من العقاب”.

تحذير من عواقب صحية وخيمة

كما حذرت (الأونروا) من عواقب صحية وخيمة بسبب عدم توفر المياه النظيفة في غزة، وقالت في منشور “لا صابون، لا مياه نظيفة.. لا يمكن استحمام الأطفال في غزة بشكل صحيح بسبب الحصار المستمر”.

وقالت الوكالة الأممية عبر منصة “إكس”، اليوم السبت “يمكن أن يؤدي هذا، الإضافة إلى ازدحام الملاجئ وحرارة الصيف، إلى عواقب صحية وخيمة”.

وطالبت برفع الحصار عن قطاع غزة والسماح لـ(الأونروا) باستئناف توصيل المساعدات الإنسانية، بما في ذلك مواد النظافة الصحية.

133 يوما على إغلاق المعابر

من جانبه، حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة في بيان اليوم، من أن خطر المجاعة يتفاقم في القطاع والموت يهدد مئات الآلاف بينهم 650 ألف طفل وسط صمت دولي مخز، وذلك بعد 133 يوما على الإغلاق الكامل للمعابر.

وقال “يدخل اليوم الحصار المُحكم على قطاع غزة يومه الـ133 على التوالي، منذ أن أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق كافة المعابر ومنع دخول الغذاء والدواء والوقود، في واحدة من أشد جرائم الحصار الجماعي في العصر الحديث”.

وأكد أن المجاعة التي تضرب القطاع تشتد يوما بعد يوم، وقالت “سجّلنا خلال الأيام الثلاثة الماضية عشرات حالات الوفاة نتيجة نقص الغذاء والمكملات الدوائية الأساسية، في مشهد إنساني بالغ القسوة”.

وأشار إلى أن الاحتلال يمعن في جريمته بمنع إدخال الطحين وحليب الأطفال والمواد والمكملات الغذائية والطبية بشكل كامل، في سياسة ممنهجة لتجويع السكان وخاصة الأطفال وحرمانهم من أدنى مقومات الحياة.

انتشار سوء التغذية الحاد

وقال البيان إن عدد الأطفال الذين استشهدوا بسبب سوء التغذية حتى الآن 67 طفلا، بينما يواجه أكثر من 650 ألف طفل دون سن الخامسة خطرا حقيقيا ومباشرا من سوء التغذية الحاد خلال الأسابيع القادمة من بين 1.1 مليون طفل في قطاع غزة.

وأشار إلى أن نحو مليون وربع المليون شخص يعيشون حاليا حالة جوع كارثي في غزة، بينما يُعاني 96% من سكان القطاع من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، من بينهم ما يزيد عن مليون طفل، وهو واقع صادم يعكس حجم المأساة الإنسانية غير المسبوقة في غزة.

دعوة إلى التحرّك العاجل لكسر الحصار

وأدان البيان نُدين بأشد العبارات هذه الجرائم المنظمة التي يرتكبها الاحتلال “الإسرائيلي” بحق أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة، وحمّله المسؤولية الكاملة عن جرائم الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج.

كما حمّل المسؤولية الأخلاقية والقانونية للدول المنخرطة معه وعلى رأسها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، وكذلك الدول المتواطئة بصمتها وشركاؤها الدوليون الذين يتعمّدون تعطيل أي مسار لوقف هذه الإبادة.

وطالب البيان، المجتمع الدولي، والدول العربية والإسلامية، وكل الأحرار في العالم، إلى التحرّك العاجل والفوري لكسر الحصار عن غزة، وإدخال المساعدات الغذائية والدوائية والإنسانية فورا.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان